آليات تحقيق مبدأ الشعب يريد بقلم حسونة جمعاوي

آليات تحقيق مبدأ الشعب يريد بقلم حسونة جمعاوي

1 أوت 2021، 22:29

أكد قيس سعيد في برنامجه الانتخابي على أن البرامج التنموية تبنى من المحلي ثم الجهوي (على قاعدة الشعب يريد) وما زال على ما أعتقد على نفس المنهج.

هذا جيد جدا، غير أنه يتطلب كفاءات عالية في مجال التخطيط (على المستويين الجهوي والمركزي) قادرة على بلورة وتجميع الآراء والمقترحات المحلية والجهوية وصياغتها في شكل منوال تنموي متكامل كما يريده شعب المحلي والجهوي إلى جانب تحديد توجهات عامة مدققة (bien ficele) على المدى القصير والمتوسط والبعيد وضبط برامج وآليات تأتي على جميع المقترحات والطلبات المحلية والجهوية وتأخذ بعين الاعتبار متطلبات التنمية الشاملة (وخاصة منها الجانب البيئي والتكنولوجي والطاقي وغيرها…).

إلى هنا لم أتطرق إلى جانب التمويلات لأن هذا يبقى موكول إلى المركزي وخاصة المصالح المعنية بالاستثمار والتنمية والعلاقات الخارجية وهذا في اعتقادي سيكون يسيرا جدا بالنظر إلى إمكانيات بلادنا في صورة توجه الجميع إلى العمل بالفكر والساعد للرفع من مستوى النمو إلى جانب التركيز على المشاريع المشتركة بين القطاع الخاص والعام (P. P. P).

ولا ننسى التمويلات الخارجية التي ستكون يسيرة ووفيرة من كل الاتجاهات إذا كانت الرؤيا المستقبلية واضحة ومناخ الاستثمار سليم. كل ذلك لا يكفي لأنه بدون متابعة دقيقة عند تنفيذ البرامج وطرق استعمال الآليات والتمويلات لإنجازها وهو ما يتطلب أيضا كفاءات عالية وتكوين مستمر في مجال التخطيط والمتابعة. للتذكير، ساهمت شخصيا في عديد المخططات التنموية منذ زمن بورقيبة وكامل فترة بن علي وكان العمل بنفس الطريقة غير أن جانب الأولويات التي يفرضها الوضع عموما كانت تغلب على منوال التنمية وعلى البرامج.

وفي الواقع أعمال متابعة إنجاز مخططات التنمية كانت أكثر دقة زمن بورقيبة بينما كانت الكفاءات الجهوية كانت ضعيفة يغلب عليها الجانب السياسي وغير قادرة على إدراج الطلبات الجهوية ضمن التوجهات والبرامج ضمن وثيقة المخططات.

مواضيع ذات صلة