إلى أحمد بمناسبة  اليوم  العالمي  لمساندة ضحايا التعذيب

إلى أحمد بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

26 جوان، 18:46

تحيي الحركة الحقوقية والديمقراطية العالمية والتونسية، يوم 26 جوان من كل سنة، اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي تم إقراره من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1997 بهدف القضاء على التعذيب و غيره من أشكال العقوبة أو المعاملة القاسية والمهينة للذات البشرية، تأكيدا منها على مواصلة النضال من أجل وضع حد لهذه الجريمة المشينة.
وطنيا، وبالرغم من مصادقة تونس على اتفاقية مناهضة التعذيب والبروتوكول الملحق بها، وبعث الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب (الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب)، وبالرغم من ترسانة القوانين التي تجرم   التعذيب وتعده جريمة لا تسقط بالتقادم. وبالرغم من يقظة المجتمع المدني، فإن ممارسات التعذيب و سوء المعاملة لا تزال قائمة في بلادنا، وإن خفت وتيرتها وتراجعت السلطة  عن اضفاء الشرعية عليها.              
وليس خاف على أحد ان الوقوف ضد هذه الجريمة، التي تخلف آثار مدمرة على نفسية وأجساد الضحايا طوال حياتهم، يتطلب جهودا اكبر بغاية محاصرتها ثم القضاء عليها. ومن بين ذلك نشر ثقافة حقوق الانسان والتدريب عليها، واحترام الدولة لتعهداتها في الدستور والمعاهدات الدولية بحماية الذات البشرية من التعديات، وخاصة مقاومة الافلات من العقاب.وفي هذا اليوم الدولي من الأهمية بمكان إذن ان نعبر عن تضامننا مع ضحايا التعذيب، مهما كان صنفهم، ونؤكد على مساندتنا لهم في محنتهم وفي مطالبهم.ضحايا التعذيب في بلادنا كثر، واكثرهم لم تتحقق العدالة لفائدتهم . أي أن يقف الجناة امام القضاء لنيل العقوبة اللازمة جراء صنيعهم الأخرق.                                  ومن بين اولائك الضحايا الشاب احمد  الذي  تعرض ذات ليلة صيفية (ملتهبة بالنسبة له) في أوت 2018 إلى إعتداء في صفاقس، من قبل ثلاثة اعوان امن وهو مقيد اليدين، ادى إلى كسور جسيمة في وجهه، والأخطر منها انكسارات نفسية لن تمحى على مر الزمن.نقول لأحمد نحن معك، الحقوقيون معك،الصحافة الحرة معك،  وخاصة رابطة حقوق الإنسان. فلا تيأس إذن ، إذ لا يضيع حق وراءه طالب. و فعلا تحرك القضاء مؤخرا (وشرفاءه كثر)  لاستكمال مسار إحقاق الحق   ضد من تعدى وانتهك سلامتك الجسدية والنفسية. و علاوة على ذلك لا تيأس من هذا الوطن فأحراره كثر  بما في ذلك في المؤسسة الأمنية.فتحي الهمامي

مواضيع ذات صلة

شركائنا