إلى بعض أصحاب المطاعم: النقود تُعد والطعام يُحضّر، لا تجمعوا بين المهمتين.
تعمد بعض المطاعم في مدينة صفاقس، الجمع بين عد النقود وتحضير الطعام، ظاهرة تستوجب التوقف عندها، حيث يتولى العامل داخل المطعم نفسه استخلاص ثمن الطلبات من الحرفاء، ثم ينتقل مباشرة إلى إعداد الطعام وتقديمه، دون غسل يديه أو تعقيمهما. مشهد يتكرر يوميًا، وقد يراه البعض أمرا عاديا، لكنه يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام قواعد حفظ الصحة، خاصة أن الأوراق النقدية والعملات المعدنية، تعد من أكثر الأشياء تداولا بين الناس، وتحمل على سطحها كميات كبيرة من الجراثيم.
المشكلة لا تتعلق بالنظافة الشخصية للعامل، بل باحترام إجراءات السلامة الصحية داخل المطعم. فالفصل بين من يتعامل مع الأموال ومن يعد الطعام، أو على الأقل غسل اليدين وتعقيمهما قبل ملامسة الأغذية، يجب أن يكون قاعدة لا استثناء، وبين ضغط العمل والرغبة في سرعة الخدمة، تبقى صحة الحريف هي الحلقة التي لا يجب التفريط فيها.
ويبقى دور الرقابة مهما في متابعة مدى التزام المطاعم بشروط حفظ الصحة، لكن المسؤولية تقع أيضا على أصحاب المطاعم وفرض قواعد واضحة لحماية صحة الحرفاء.
أسامة بن رقيقة





