صفاقس إلى بعض الأئمة : رفقا بالمصلين.

صفاقس إلى بعض الأئمة : رفقا بالمصلين.

7 جويلية 2023، 20:00

يقول الرسول محمّد صلى الله عليه وسلم : “إن طول صلاة الرجلِ وقِصَرَ خطبته مَئِنَّةٌ من فِقْهِه، فأطيلوا الصلاة واقْصرُوا الخُطبة، وإنَّ من البيانِ سحرا”، ويقول أيضا : “أيّكم أمَّ الناس فلْيُوجِزْ”.
يقول عمَّار ابن ياسر رضي الله عنه : “أمرنا رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بإقصار الخطب”.
فقد كان الرسول لا يُطِيلُ الموعظة يوم الجمعة إنَّما هُنَّ كلِمات يسِيراتٌ”.

وغيرها من الأحاديث التى تدلُّ على إقْصار الخطبة، لأن تقصيرها حسب بعض العلماء سنَّة إذ كان رسول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم يأمر بذلك ويفعله.
فالأصل إِذًا أن تكون الخطبة قصيرة وهذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

غير أن بعض أئمة المساجد في مدينة صفاقس يعمدون إلى إطالة الخطبة، متناسين أن في المسجد مرضى لا يتحكمون في الوضوء وكبار سن يغلبهم النعاس في أغلب الأحيان، وهذا يقتضي مُراعاة أحوالهم أكثرَ من غيرهم.

بعض الجوامع أيضا ليست مهيَّأة، والمصلُّون موجودون تحت أشعة الشمس الحارقة.

هذه الأسباب وغيرها لا يلتفت إليها الأئمة الخطباء (عن غير قصد) والحال أنها أسباب ضرورية تجعل من الإمام يوجز في كلامه، فكما يقال “خير الكلام ما قل ودل” والإطالة في الكلام وتكراره والتأكيد عليه يفقده معناه.
فالسادة الأئمة الخطباء مطالبون بإجتِناب الشَّرح المملّ الَّذي لا داعي له، أو إيضاح ما هو واضح، أو الإطالة في تَخريج الأحاديث أو شرح الغريب، لأن محلّ ذلك الدروس والبحوث لا الخطب.

المصلون أصلا يريدون الاختِصار والتَّسهيل والتَّركيز، ليدْرِكوا ما يقول الخطيب وليرسخ قوله في أذهانهم.

أسامة

مواضيع ذات صلة