إنه زمن التكنولوجيا الحديثة… فأبشروا! سامي النيفر

إنه زمن التكنولوجيا الحديثة… فأبشروا! سامي النيفر

1 ديسمبر 2021، 18:31

أحمق من يكره التكنولوجيا والآلات الإلكترونية فلقد سهّلت مهامّنا في عديد المجالات ولا مجال للرجوع إلى الوراء وقد استبشرنا بها خيرا منذ السبعينيّات والثمانينيّات وخاصة في التسعينيّات وبداية الألفيّة الجديدة بما توفّره من خدمات راقية ولكن ما الذي تغيّر الآن ؟ شيء بسيط..

إنه الغشّ البغيض فبعد أن كنّا نشتري تلفزة أو ثلّاجة أو هاتفا أو حاسوبا وننساها 20 سنة أو أكثر ونتمتّع بها دون أن تشتكي المسكينة لأنها صاحبة عشرة جميلة فكّر مصنّعو آخر الزّمن في حيل دنيئة خبيثة حتى نصرف أكثر وكمثال على ذلك نذكر الحاسوب المحمول فتركيبته أصبحت هشّة على ما كانت عليه في بداية اختراعه فأقل صدمة أو سقطة تنهي حياته بسهولة أمّا على مستوى القطع الإلكترونيّة فحدّث ولا حرج فبعد أقلّ من 3 سنوات تبدأ رحلة عذاب لا تنتهي فهذا الشّاحن chargeur قد فسد بعد أن سبقته البطّاريّة التي لم تعد تتحمّل أكثر من ساعة ونصف منذ السنة الأولى وهذا قارئ الأقراص تعطّب دون سابق إنذار والجهاز يصدر ضجيجا غريبا وهكذا…

وعندما تذهب إلى التقني وتقول له إنّكَ بالكاد بدأتَ تستعمل الحاسوب حتى بدأ يتداعى للسقوط يوما بعد يوم يخبركَ أن المصنّعين قد برمجوا منذ البداية مدّة صلوحيّة كل قطعة سواء استعملتَها أو لم تستعملها بل إن الحاسوب نفسه قد بُرمج يوم توقّفه نهائيّا منذ تصنيعه وعندما تشتري شاحنا chargeur أو قارئ أقراص آخر يقول لكَ البائع بوضوح : ” إنه ليس أصليّا ولا أضمن لكَ مدّة صلوحيّته ربّما سنة أو أكثر أو أقلّ.. إنتِ وزهرك” هذا إن لم تقع بين أيدي متحيّلين يبدّلون لكَ قطعتين عوض قطعة واحدة علما أن عدم ثبات الجهد الكهربائي tension من بين أسباب فساد الأجهزة أيضا أيتها الستاغ العزيزة.حسرتي على الزمن الأول للتكنولوجيا عندما كان التلفاز والحاسوب والهاتف وآلة الغسيل مصنوعين بإتقان ودون غشّ أو تحيّل واعتذاري الشديد للآلات القديمة الوفيّة الطّيّبة التي سارعنا بتبديلها بآلات من بلاستيك كقلوب من صنّعوها تماما والغشّاش لا تباركلو.

سامي النيفر

مواضيع ذات صلة