الأمم المتحدة تحذر من تفاقم عنف المستوطنين في الضفة الغربية

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم عنف المستوطنين في الضفة الغربية

31 جويلية 2026، 09:00


حذّر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان, من تفاقم أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، وحض على اتخاذ تدابير دولية في مواجهة عمليات قتل الفلسطينيين، وبناء المستوطنات التي قالت المفوضية إنها بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق.

ووفقاً لأرقام الأمم المتحدة، أودت وقائع مرتبطة بهجمات المستوطنين بحياة 18 فلسطينياً منذ بداية هذا العام مقارنة مع 17 ضحية طوال عام 2025. وتقول السلطة الفلسطينية إن ما لا يقل عن 20 فلسطينياً قُتلوا على يد المستوطنين منذ بداية العام.

وقالت المتحدثة باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان رافينا شامداساني في بيان: “هاجم مستوطنون وقوات أمن إسرائيلية، الذين غالباً ما يعملون معاً، السكان واعتدوا على العائلات ودمروا وصادروا الممتلكات وأحرقوا المساجد”.

وذكر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن عنف المستوطنين والأعمال التي تعادل الضم المستمر للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، قد تفاقمت خلال العامين الماضيين منذ أن قالت محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، إن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات فيها غير قانونيين وإنه يجب الانسحاب منها.

ورفضت إسرائيل في ذلك الوقت هذا الرأي واعتبرته بأنه “خاطئ جوهرياً” ومنحاز.

تصاعد أعمال العنف
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، وسجلت الأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الإنسان، ومسؤولون فلسطينيون ارتفاعاً حاداً في هجمات المستوطنين.

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الشهر الجاري على تخصيص 1.3 مليار شيكل (434 مليون دولار) لإقامة 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية.

واعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يدعو إلى الضم الكامل للضفة الغربية، هذه الخطوة “تاريخية”.

وتعتبر هيئات الأمم المتحدة والفلسطينيون، ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية بموجب الاتفاقيات الدولية.

المستوطنون يوسعون هجماتهم
ووسّع المستوطنون اليهود هجماتهم على الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتزامن مع قيام جيش الاحتلال بفرض المزيد من القيود والإجراءات العقابية بحق الفلسطينيين، في وقت حذّر فيه قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المستوى السياسي من أن ممارسات المستوطنين وإجراءات الجيش قد تؤدي إلى مواجهة تتطور إلى انتفاضة جديدة.

وسُجّل في الساعات الأخيرة وقوع العديد من الاعتداءات الجسدية والمادية على الفلسطينيين، تحت سمع وبصر جيش الاحتلال، منها اعتداءات على مسافرين على الطرق الخارجية، وإضرام النار في منشآت اقتصادية ومعدات ومركبات تقع خارج التجمعات السكانية.

وقال مواطنون إن المستوطنين ينتشرون في مجموعات على مختلف الطرق الخارجية، ويعتدون على السيارات والركاب والمنشآت والبيوت والممتلكات.

وجرى توثيق بعض هذه الاعتداءات بالصورة والصوت، منها قيام مستوطنين، صباح الاثنين، بالاعتداء بالضرب على فلسطينيات داخل سيارة على طريق القدس – أريحا، أمام الجنود.

وأظهرت الصور ومقاطع الفيديو مستوطنين يوبخون الجنود ويهددونهم، فيما لم يتدخل الجنود لوقف الاعتداءات.

كما وُزعت صور لمركبات وجرافات أحرقها المستوطنون على جوانب الطرق ومداخل عدد من القرى، منها عدد من الآليات الكبيرة من شاحنات وجرافات في أحد مشاريع الحجر الواقعة خارج مدينة رام الله، بالقرب من الأغوار.

وشملت الاعتداءات أيضاً إضرام النار في مساجد وبيوت بعدد من قرى نابلس وطولكرم شمالي الضفة الغربية.

تحول بعد حادثة تل
تقوم مجموعات منظمة من المستوطنين باعتداءات على الفلسطينيين منذ بدء الحرب على غزة، لكن هذه الاعتداءات شهدت توسعاً يصفه كثير من المراقبين بأنه نقطة تحول، عقب المواجهة العنيفة التي وقعت خلال اقتحام المستوطنين قرية تل قرب نابلس، الجمعة الماضي، حيث تصدى لهم سكان القرية، ووقعت مواجهات بالأيدي تطورت إلى استخدام السلاح، ما أدى إلى قتل أربعة مواطنين وإصابة 3 آخرين بجروح.

كما قُتل اثنان من المستوطنين أثناء الهجوم في ظروف ما زالت غير واضحة، إذ يُعتقد أن أحدهما أو كليهما ربما سقط برصاص عشوائي أطلقه زملاؤه.

مواضيع ذات صلة