“البارشوك” !!…فتحي الهمّامي
“البارشوك” او مُمْتَصُّ الصَّدْمَة، تلك القطعة المركبة في مقدمة السيارة ومؤخرتها لحماية هيكلها عند تلقي أي صدمة، أصبح من المصطلحات السياسية الشائعة منذ بداية عهد المُجَمَّد. فقد اطلقت تسمية ” بارشوك ” على فِرْقَة سَمِجة من هواة التصادم كان أنتجها مصنعوها للقيم بوظيفة أوكلت إليها حصريا، وهي حِفْظ المُجَمَّد والذَوْد عنه وبالمثل الدفاع عن “عربة” المُجَمَّد. ولن ابالغ إن قلت انها أدت مهمتها تلك بهمة وحماسة منقطعتي النظير، إذ لم يكتف “البارشوك” بصَوْن وحماية المُجَمَّد والمعبد الأزرق من الصدمات بل صَدْم وضرب من سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ مجرد الاقتراب من سورهما. ولكن حصل يوم 25 جويلية ما لم يكن في الحسبان، إذ كانت الصدمة على درجة من القوة لم يستطع معها ” البارشوك ” صَدّها او حتى امتصاصها. فغاب المُجَمَّد عن وعيه وتضررت أعمدة المعبد، مثله مثل عربة تعرضت إلى حادث عنيف. فهل يسرع من له مصلحة إلى إصلاح العربة وتقويم سيرها ووضع سائق جديد في قمرة قيادتها، أم يذهب فقط إلى استبدال “البارشوك” القديم المحطم بآخر جديد يكون هذه المرة أَمْلَد وأَمْلَس؟
فتحي الهمامي





