الباكالوريا بين الإعلام والشعبوية…الازهر  التونسي

الباكالوريا بين الإعلام والشعبوية…الازهر التونسي

17 جوان 2021، 21:36

يعد امتحان الباكالوريا حدثا بارزا بالنسبة للمجتمع التونسي لذلك تهتم به جل وسائل الإعلام و هذا أمر طبيعي و لهذا نظمت وزارة التربية ندوة صحفية قبل انطلاق الدورة الرئيسية لهذا الامتحان وهو في نظري تصرف مسؤول على أساس أنه يقدم المعطيات الخاصة بالامتحان من حيث عدد المترشحين و توزعهم حسب الشعب و حسب الجنس و حسب طبيعة المترشح( عمومي خاص فردي )و أرجو أن تنسج المندوبيات على هذا المنوال و يتم وضع هذه المعطيات على المواقع الرسمية للوزارة لإنارة الرأي العام و بالمناسبة أقترح تنظيم ندوتين صحفيتين قبل الإعلان عن النتائج الرسمية للدورة الرئيسية و لدورة المراقبة يتم من خلالهما تقديم النسب العامة وطنيا و جهويا و استعراض العدد الجملي لحالات الغش و سوء السلوك و تقديم التوضيحات الضرورية لبعض الوضعيات الطارئة إن وجدت و استعراض أسماء المتفوقين وطنيا و جهويا و ترتيب المندوبيات و المعاهد داخلها حسب نسب النجاح و وضع هذه المعطيات على الموقع الرسمي للوزارة و خلال هذه الندوة يتم تحديد الموعد الرسمي للإعلان عن النتائج بواسطة الإرساليات القصيرة حتى نجنب المترشحين و العائلات عناء الانتظار. و في المقابل هناك بعض الممارسات التي يتعين الإقلاع عنها نهائيا لأنها تضر بالسير العادي و الطبيعي للامتحان:

*تقديم تحقيقات صحفية قصيرة عن عملية شحن المواضيع في اتجاه مراكز الإيداع الجهوية و السؤال المطروح ماذا سيقدم مثل هذا العمل الصحفي للمتابعين هذا من ناحية؟ و من ناحية أخرى يجب أن تحاط هذه العملية بالسرية المطلقة ضمانا لنجاحها و تحسبا لكل طارئ قد يحدث.

*الزيارات التي يؤديها كبار المسؤولين في الدولة لمراكز الامتحان و نجد لهذه الزيارات نسخا مطابقة للأصل في كل الولايات و أحيانا في المعتمديات فبالإضافة إلى مضايقة المترشحين أثناء الاختبارات و تشتيت تركيزهم تعد هذه الزيارات خرقا للقانون الذي يمنع مثل هذه الزيارات التي لا غاية منها سوى الشعبوية و البروبغندا السياسية الرخيصة فكفوا أرجوكم عن هذه الممارسة و طبقوا القانون فلا يحق الدخول للمراكز إلا للمترشحين و الأسرة التربوية القائمة على الامتحان و من تكلفهم الوزارة بمتابعة سيره بالمراكز في إطار مهام رقابية.

*لاحظت بالأمس خروج المدير العام للامتحانات للإعلان عن ضبط حالات غش و إيقاف المترشحين المعنيين فورا فهذا العمل حسب رأيي له صبغة استعراضية فالسؤال الذي يتبادر إلى ذهني ألا يعد مثل هذا الإعلان تجاوزا للجان التي كلفتها الوزارة بالنظر في مثل هذه الوضعيات على مستوى مراكز التجميع؟ و على مستوى آخر و في صورة برأت هذه اللجان لاحقا مترشحا كيف يمكن تدارك الوضع؟ و في صورة لجوء المترشح للقضاء الإداري و حكم لفائدته كيف سيتم التعامل مع هذه الوضعية فالامتحانات الوطنية تستوجب الهدوء و اابتعاد أكثر ما يمكن عن ردود الفعل الفورية.

*دعوة للصحفيين لتجنب الحوارات مع المترشحين قبل انطلاق الاختبارات و بعد انتهائها مباشرة لأن مثل هذه الحوارات إضافة لآثارها النفسية سوف لن تقدم أية فائدة و إذا تأكد الأمر فيجب الحرص على اخفاء هوية المستجوبين.أردت تقديم هذه المعطيات و ذلك لغيرتي على هذا الامتحان الذي شاركت في تنظيمه سابقا من مواقع مختلفة و أخيرا أتمنى التوفيق لكل المترشحين و القائمين على الامتحان.

مواضيع ذات صلة