التغير المناخي والأمن القومي: أزمة استباق لا إدارة أزمات…حميم عاشور
الردود العاطفية والانفعالية حول أزمة الكهرباء والماء المتفاقمة لن تفيدنا في شيء نحن مطالبون بتفادي وقوع أزمات مشابهة في المستقبل وتغيير في سلم الأولويات فالأمن الطاقي ،الأمن المائي والأمن الغذائي هم الأساس لتحقيق أمننا القومي وبالتالي يجب توجيه جزء كبير من موارد الدولة لضمان أمننا القومي حفاظا على السلم الأهلية والاجتماعية.
فعدم معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة واتباع سياسة الهروب الى الأمام سيضيع عنا فرصة تدارك الأزمة في أسرع وقت ممكن و بأقل التكاليف الممكنة وسيزيد من العبئ الاقتصادي في صورة تكررها مرة أخرى وهو أمر غير مستبعد في ظل التغيرات المناخية الحاصلة والتي أصبحت واقعا معاش وجب التكيف معه فموجات الحر لم تعد تقتصر على أشهر الصيف وحدها كما تعودنا في السابق بل أصبحت تمتد لأكثر من خمسة شهور متتالية وما يمثله ذلك من ضغط متواصل على الموارد المائية واستهلاك مفرط للطاقة الكهربائية
نحن اليوم أمام معضلة حقيقية فوتيرة و سرعة التغيرات المناخية لا يواكبها استعداد واستجابة على مستوى المرافق والبنية التحتية بالسرعة ذاتها مما يفاقم من المخاطر الناجمة عنها نحن اليوم نقف في مستوى درجة عالية من الانذار وكل يوم نضيعه دون البحث عن الحلول لمختلف هذه الأزمات سيزبد من حدتها ويقعد من إمكانية تجاوزها مستقبلا..





