الحرائق في أوروبا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

الحرائق في أوروبا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر

30 جويلية 2026، 09:00

في وقت تواصل فيه حرائق الغابات اجتياح مساحات واسعة من جنوب أوروبا وشمال إفريقيا، مطلقة موجة نزوح جماعي وخسائر بشرية واقتصادية متزايدة، حذرت الأمم المتحدة من أن العالم بات يواجه واقعاً مناخياً أكثر خطورة، مؤكدة أن الكوارث المرتبطة بتغير المناخ لم تعد أحداثاً استثنائية، بل أصبحت سمة متكررة لعالم يزداد سخونة بوتيرة متسارعة.
وفي حديث صحفي، أطلق الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، سيمون ستيل، تحذيراً شديد اللهجة، قائلا إن “جرس الإنذار المناخي يدوي من كل اتجاه”، مشيراً إلى أن الكوارث المناخية حول العالم بلغت مستويات “أشبه بالكابوس”.

وأوضح “ستيل” أن “حرائق الغابات غير المسبوقة التي تضرب فرنسا وإسبانيا وأجزاء أخرى من أوروبا، وتجبر مئات الآلاف على مغادرة منازلهم، وتلحق أضراراً جسيمة بالاقتصادات المحلية والوطنية، جاءت بعد موجات حر قاسية أدت إلى جفاف الغطاء النباتي والأراضي”، محذراً من أن توقعات ارتفاع درجات الحرارة مجدداً خلال الأيام المقبلة تنذر بتفاقم الأزمة.

مؤكدا أن تكلفة المناخ، سواء على مستوى الأرواح أو الاقتصاد، بلغت في عدد من الدول مستوى “حالة الطوارئ الوطنية”، في ظل تزايد وتيرة الكوارث واتساع نطاقها، لافتا إلى أن شمال أفريقيا يشهد بدوره ظروفاً مناخية استثنائية، مع اقتراب درجات الحرارة من 49 درجة مئوية، وهو ما يهدد حياة السكان وسبل معيشتهم، ويضع المستشفيات وشبكات الكهرباء تحت ضغوط غير مسبوقة.

وأضاف المسؤول الأممي أن المشهد لا يقتصر على أوروبا وشمال أفريقيا، إذ شهدت تشيلي عواصف مميتة دمرت المنازل وأزهقت الأرواح، فيما سجلت اليابان أطول فترة متواصلة بلغت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية منذ بدء تسجيل البيانات، في مؤشر جديد على تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة.

ولا تقتصر الأزمة على أوروبا، إذ تشهد الجزائر وتونس أيضاً حرائق واسعة النطاق تزامناً مع موجات حر شديدة، بينما تتمركز قبة حرارية قوية فوق جنوب غربي البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، تؤدي إلى احتجاز الهواء الساخن بالقرب من سطح الأرض، وتمنع تجدد الكتل الهوائية، ما يرفع درجات الحرارة نهاراً وليلاً ويزيد من احتمالات اندلاع الحرائق واتساع رقعتها.

مواضيع ذات صلة