الحلّ في دمج بعض الوزارات ….حافظ الهمّامي
من باب المساهمة في حث الحكومة القادمة على اختصار الوزارات وتركيزها لضمان الجدوى والفاعلية وتخفيض كلفة الانفاق الحكومي، قمت بالبحث في النظم المقارنة فوجدت وزارة خاصة للبيئة في فرنسا وكندا،وايطاليا،والاردن وكوريا الجنوبية…ووجدت بعضها الآخر يعتمد على جمع البيئة بمجال او مجالات اخرى فوجدت بلد صديق يقرن في وزارة واحدة وزارة الطاقة والمعادن والبيئة هو المغرب، وكذلك الجزائر :وزارة البيئة والطاقات المتجددة،وفي اليونان:وزارة البيئة والطاقة،اما ألمانيا فلها وزارة اتحادية للبيئة وحماية الطبيعة والسلامة النووية…اما الوزارة الوحيدة التي وجدتها مقترنة بالفلاحة فهي وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية،…ودون تفلسف،واعتمادا على تجربتي في الشؤون المحلية على امتداد اكثر من ربع قرن،أعتقد أن البيئة فعل بلدي ومحلي وجهوي بامتياز،وبما اني من مناصري عودة الشؤون المحلية الى الداخلية أو ادراجها مع الشؤون الجهوية ضمن رئاسة الحكومة،ونظرا للاضرار الجسيمة التي لحقت بالجماعات المحلية من جراء فصلها عن الداخلية وخاصة انفراط جهاز التراتيب وضعف تنسيقه مع البلديات،فاني ارى ايضا ان من اسباب الوضع البيئي الكارثي التي تعيشه مدننا هو تشتت المتدخلين في الشان البيئي واختلاف المرجعيات الهيكلية (البلديات و وزارات البيئة والتجهيز والداخلية…) وبالتالي صعوبة اتخاذ القرار ومتابعة البرامج والخطط والتدخلات البيئية المختلفة.كما اننا لاحظنا التخبط الحاصل في مصير الادارة العامة للشؤون الجهوية،التي عادت الى الداخلية بعد تجربة قصيرة فاشلة لالحاقها جزئيا(ادارة التنمية الجهوية) بوزارة الشؤون المحلية(بضعة اسابيع). وحتى تجربة الحاقها برئاسة الحكومة،على اهميتها،لم تستمر الا بضعة اشهر (ماي 2016/جوان 2017).كما أن اختلاف الأطر القانونية التي تحكم الولاية باعتبارها تجمع بين صفتها كإدارة لامحورية تابعة لرئاسة الحكومة حينا ووزارة الداخلية احيانا و كجماعة محلية (مجلس جهوي) ينتظر أن تكون منتخبة،زاد في صعوبة التصرف في هذه الوحدة الادارية والسياسية الهامة في الدولة،ولنا في اضراب اعوان الولايات،الفريد من نوعه،مثال لذلك،حيث لا تخضع الموارد البشرية للولاية لنفس النظام القانوني.لذلك أدعو ان تكون الشؤون الجهويةوالمحلية والبيئة ضمن اطار تنظيمي موحد،ويحبذ ان يكونا في شكل إدارات عامة ضمن وزارة الداخلية،كما كان الأمر في السابق،أو ضمن رئاسة الحكومة بنفس تفرعات الإدارات المذكورة،مع مراعات مهام المجالس المنتخبة وفق قانون الجماعات المحلية لسنة 2018،الذي هو في حاجة إلى مراجعة عميقة،وهذا موضوع آخر.





