الغوغاء تسعد لوجع غيرها…الفة  يوسف

الغوغاء تسعد لوجع غيرها…الفة يوسف

8 سبتمبر 2026، 20:44

كانت صديقتي تبحث عن الماء، سألت صاحب الكشك فأخبرها أن لا ماء. وحينها توقّفت أمام الكشك سيّارة فارهة لصيدليّ يبحث بدوره عن الماء المفقود.
بعد رحيل الزّبون خائبا، تروي لي صديقتي أنّ صاحب الكشك ورجلين حاضرين معه ضحكوا وقالوا: “إيه، صحّة فيه، هاوك يلوّج على الماء من بلاصة لبلاصة، وهو مستانس يتفزعك علينا بكرهبته، ويقف دقيقة قدّام الكشّك يسكّرها بالمفتاح، سرّاق عنده أحنا”…
هذه عينة من نفسيّة الغوغاء الّتي نجح السّياق في إذكاء حيوانيّتها وكرهها وحقدها…
الغوغاء تسعد لوجع غيرها…وتفرح لألم سواها…رغم أنّها بدورها غارقة في الوجع والألم…لكن لا يهمّ…لم يعد الهدف أن أنشد أنا الأفضل…أصبح الهدف أن نغدو جميعا في المستنقع…وكما يقول إخوتنا المصريّون: “ومفيش حدّ أحسن من حدّ”…
وربّي يهدي…

مواضيع ذات صلة