القيروان: ورشة إقليمية لدعم إعداد التقرير الوطني حول مكافحة التصحر
تواصلت، اليوم الأربعاء بالقيروان، أشغال ورشة إقليمية للإعلام والتكوين والمصادقة على المرحلة الثانية من إعداد التقرير الوطني لسنة 2026 المتعلق باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.
وتنظم هذه الورشة، التي انطلقت أمس الثلاثاء وتتواصل إلى غاية اليوم، من قبل مرصد الصحراء والساحل بالتعاون مع وزارة البيئة، بمشاركة المؤسسات والفاعلين من ولايات الوسط، بهدف تدعيم المعطيات المتوفرة وتعزيز القدرات المنهجية المتعلقة بإعداد التقارير الخاصة باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب مقارنة النتائج الفنية بالمعارف والخبرات الميدانية.
وتركز أشغال الورشة، وفق مرصد الصحراء والساحل، بالخصوص على المؤشر 15.3.1 من أهداف التنمية المستدامة، الذي يتيح متابعة نسبة الأراضي المتدهورة مقارنة بالمساحة الجملية للأراضي. ويناقش المشاركون النتائج الأولية المتعلقة بالمكونات الثلاثة لهذا المؤشر، وهي الغطاء الأرضي وإنتاجية الأراضي ومخزون الكربون العضوي في التربة.
كما تتيح الأشغال، من خلال الجمع بين الخرائط الجغرافية المكانية المستندة إلى تقنيات رصد الأرض والخبرة المحلية، تحسين تحديد المناطق الحرجة التي تشهد تدهورا بيئيا، وكذلك المناطق التي سجلت تطورات إيجابية، فضلا عن رصد النقائص المحتملة في المعطيات المتوفرة.
وأكد المرصد أن مرحلة المصادقة الترابية تكتسي أهمية بالغة، باعتبار أن المعطيات المستقاة من رصد الأرض توفر قراءة موضوعية للتغيرات المسجلة، في حين تساهم خبرة الفاعلين المحليين في تفسيرها في ضوء أنماط استغلال الأراضي والديناميات البيئية والخصوصيات المحلية لكل منطقة.
وتندرج ورشة القيروان ضمن مسار تدريجي يشمل مختلف جهات البلاد، حيث سبقتها ورشة احتضنتها جرجيس يومي 1 و2 أكتوبر الجاري وخصصت لولايات الجنوب، فيما ستنتظم ورشة أخرى بطبرقة يومي 20 و21 أكتوبر الجاري لفائدة ولايات الشمال.
وعبر هذه اللقاءات الإقليمية الثلاثة، سيتم جمع المساهمات الترابية وتحليلها وتدعيمها تدريجيا، بما يتيح إعداد قراءة وطنية تأخذ بعين الاعتبار تنوع الأوضاع والخصوصيات المسجلة ميدانيا.
وسيتم اختتام هذا المسار بتنظيم ورشة وطنية للمصادقة، يتم خلالها تجميع المساهمات الإقليمية والتوصل إلى مصادقة جماعية على المعطيات والتحاليل التي ستعتمد في إعداد التقرير الوطني لسنة 2026 حول تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وفق ما أفاد به مرصد الصحراء والساحل.




