القيل والقال وهتك الأعراض.. عادة سيئة في مجتمعنا

القيل والقال وهتك الأعراض.. عادة سيئة في مجتمعنا

27 أوت 2022، 18:30

لعلّ علماء الاجتماع بحاجة إلى مزيد من العمل على هذه الظاهرة المستفحلة في مجتمعنا المفكّكة أوصاله حيث انتشرت السلبية واللامبالاة والأنانية والعنف المادّي والمعنوي.. ولعلّ من أكثر ما يوجع القلوب ويدميها هو انتشار الشائعات والكذب والبهتان وتشويه سمعة الناس.. في لحظة “يمشّيو فيك فيشة حموم” ويتّهمونك بما ليس فيك..

قد يسبّونك ويسبّون أمّك الغالية وكل عرشك وفي هذه الحالة قد يسكت الإنسان المتخلّق فيحسّ أنه مستضعف لأنّه لا يستطيع أن يبادل الشتيمة بمثلها أو يفكّر في الانتقام بيده لأنّه يحسّ أنّه في غابة وأنّها مسيّبة… لم يسلم من هذه الظاهرة المشاهير ولا الناس العاديون.. ألا نعلم مضار الغيبة والنميمة وأخطر منهما الكذب والبهتان والخوض في أعراض الناس بالباطل ؟ ألا يعلم الناس أنه كما تعمل تعامل وأنّ لكل منّا أمّا وزوجة وعائلة وأولادا لا يريد لهم المضرّة ؟ ما الذي يستفيده شخص من تشويه سمعة آخر وتقزيمه أمام الآخرين حتى لو كان يستحقّ ذلك ؟

ما الذي سنربحه لو عرفنا اسم ممثّلة معروفة متّهمة بخيانة زوجها ؟ نفس هؤلاء الذين يشهّرون بغيرهم تجدهم يترحّمون على أمّهم العزيزة ويحبّون زوجاتهم وأولادهم فماذا سيحسّون لو شتم أحدهم أمّهم وعائلاتهم ؟ نفس هؤلاء تجدهم مربّين وحجّاجا وأئمّة يقولون للتلاميذ : “من ستر الله مسلما ستره الله يوم القيامة” ! فهلّا سترتمونا حتى لو كنّا فسّاقا وجهّالا وفاسدين هذا لو كنّا كذلك أصلا ؟ ماذا لو انشغل كل شخص بعمله واتّقى ربّه ووافقت أقواله أفعاله وترك عباد الله لله وحاسب نفسه وكبّر مخّه ؟

سامي النيفر  

مواضيع ذات صلة