المركز الوطني للإعلامية: خمسون سنة من الخبرة والتميّز، خمسون سنة في خدمة الإدارة والمواطن

المركز الوطني للإعلامية: خمسون سنة من الخبرة والتميّز، خمسون سنة في خدمة الإدارة والمواطن

1 جانفي 2026، 11:00

يحتفل المركز الوطني للإعلامية بمرور خمسين سنة على تأسيسه سنة 1975، خمسة عقود من العمل حوّلت هذا الصرح الوطني الى داعم أساسي لتطوير البنية التحتية الرقمية للدولة التونسية.
تحت اشراف وزارة تكنولوجيات الاتصال، لم يكن المركز منذ نشأته، مجرد مؤسسة تقنية فحسب بل رسم مساراً طموحاً جعله ركيزة أساسية في رحلة التحديث الإداري والرقمي والمحرك الأساسي لعملية تصميم وبناء واستغلال الأنظمة المعلوماتية الحيوية التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة.
بفريق يضم اليوم 170 عونا واطارا، من بينهم 120 تقنياً متخصصاً، يواصل المركز مسيرته التي بدأها مهندسون وخبراء مروا به على مدى خمسة عقود وساهموا الى جانب الكفاءات الشابة في بناء رصيد معرفي وتقني مكّن بلادنا من إدارة منظوماتها الرقمية الاستراتيجية بشكل مستقل تدعيما للسيادة الرقمية كمكوّن أساسي من مكونات السيادة الوطنية.
خبرة متكاملة من التصميم إلى الاستغلال
راكم المركز الوطني للإعلامية على مدى خمسين سنة خبرة استثنائية في تطوير وتعميم وايواء الأنظمة المعلوماتية بشكل مؤمن ومتكامل، من مرحلة تحليل الحاجيات وتصميم الحلول، مروراً بالتطوير، وصولاً إلى التعميم والإيواء والصيانة والدعم الفني المستمر، ويتولى المركز المسؤولية الكاملة عن دورة حياة المنظومات المعلوماتية الوطنية.
إستغلال وتأمين البنية التحتية الحيوية
يقوم المركز بإيواء المنظومات الوطنية والقطاعية الحساسة عبر منصته الخاصة للحوسبة السحابية وذلك بمراكز بيانات سيادية مؤمنة تضمن استمرارية الخدمات.
كما يقوم المركز بتوفير تغطية وطنية شاملة من خلال إدارة وإستغلال الشبكة الإدارية المندمجة والتي تربط أكثر من 2500 موقع إداري على المستوى المركزي والجهوي والمحلي.

الثقة الرقمية والترابط البيني
يؤمن المركز خدمات الثقة الرقمية عبر السجل الوطني للمعرف الوحيد والهوية الرقمية للمواطن بالإضافة إلى خدمة الترابط البيني بين مختلف الأنظمة المعلوماتية للإدارة ،بصفته المشغل الوطني المختص، بغية تسهيل رقمنة الخدمات الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن. وقد شملت خدمة الترابط البيني التنسيق بين قرابة 40 هيكلاً حكومياً، ممّا مكّن من توفير أكثر من 200 خدمة إلكترونية ذات قيمة مضافة عالية (تسجيل التلاميذ عن بعد، معلوم الجولان، اشتراكات النقل المدرسي، الإعلام بالتغييرات في الحالة المدنية بالنسبة للصناديق الاجتماعية،)
الاستجابة الوطنية في بعض المحطات الوطنية الهامة
أثبت المركز الوطني للإعلامية جاهزيته خلال فترات هامة، فقد تولى إيواء وإدارة منظومة التلاقيح الوطنية ومنظومة التصرف في الإعانات الاجتماعية خلال جائحة كورونا، كما لعب دوراً أساسياً في دعم الاستحقاقات الوطنية الكبرى على غرار الاستشارات الوطنية والقطاعية، مؤكداً قدرته على الاستجابة السريعة والفعّالة في الحالات الاستثنائية.
نحو المستقبل: الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي
يتطلع المركز الوطني للإعلامية بثقة الى المستقبل وفي مقدمة برامجه لسنة 2026 العمل على توسيع وتطوير منصة الحوسبة السحابية مع تطوير وادماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الإدارية.
كما سيشرع المركز في التأهيل الوظيفي والفني للتطبيقات الوطنية الكبرى بالشراكة مع القطاع الخاص.

مواضيع ذات صلة