الهيئة الوطنية للمحامين : تُقرر إضراب عامّ بيوم واحد وتُهددّ بالإضراب المفتوح

الهيئة الوطنية للمحامين : تُقرر إضراب عامّ بيوم واحد وتُهددّ بالإضراب المفتوح

1 ماي 2026، 22:15

نحن المحامون المجتمعون في الجلسة العامة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 1 ماي 2026 بدعوة من عميد المحامين، لتدارس الوضع المهني العامّ على ضوء تعنّت السلط العمومية في تجاهل المطالب المهنية المشروعة للقطاع والمقدّمة في مذكرة كتابية لوزارة العدل منذ 23 جانفي 2026،
وبعد استنفاذ الخوض في سبل تحقيق مطالب المهنة في الأطر الداخلية الاستشارية خاصة بعد عقد الندوة الوطنية للفروع الجهوية المنعقدة بالمهدية بتاريخ 11 فيفري 2026، واللقاءات التي أداها العميد في مختلف الفروع لإطلاع عموم المحامين على مطالبهم والتداول في سبل تحقيقها، وأيضا بعد معاينة الإضرابات التي شنتها عدد من الفروع الجهوية بسبب تردي وضع المرفق القضائي بشكل غير مسبوق،
وبعد التذكير بدعوة مجلس العمداء الملتئم بتاريخ 16 أفريل 2026، والممضى من 9 عمداء سابقين من شيوخ المهنة، بضرورة التفاف عموم المحامين حول هياكلهم والتضامن معهم تحقيقا لوحدة المحاماة واستقلاليتها،
وبعد التأكيد أن هذه الجلسة الاستثنائية تنعقد في لحظة فارقة في تاريخ المهنة تقتضي هبة عموم المحامين للدفاع عن المهنة وقيمها ومبادئها،
فإننا أولا نسجّل ما يلي:
1- إمعان السلط العمومية وفي مقدمتها وزارة العدل في تجاهل المطالب المشروعة للمحاماة التي تكتسي صبغة إصلاحات متأكدة غير قابلة للتأجيل، وهو وضع غير قابل للاستدامة مطلقا، لما يمثله من استباحة للمحاماة ومساس بقيمها ومبادئها. وعليه، نحمل السلطة السياسية مسؤولية غلق باب الحوار وما ينجر عنه من احتقان متصاعد داخل المحاماة.
2- رفض الاستهداف الممنهج لحق الدفاع ومن ذلك التضييقات المتعمدة خلال ممارستهم لأعمالهم داخل المحاكم وخارجها، وذلك إضافة لاستهدافهم عبر تتبعات والمحاكمات الجائرة التي طالتهم سواء على خلفية ممارستهم لأعمالهم أو حرياتهم،
3- تسجيل التغييب المتعمّد لمقومات المحاكمة العادلة في مقدمتها نسف ضمانات استقلال القضاء في ظل تواصل تعطيل المجلس المؤقت للقضاء العدلي، وغياب مؤشرات إحداث المجلس الأعلى للقضاء طبق الدستور، بما أفضى لإدارة وزارة العدل للمسارات المهنية للقضاة وبما أدى لعدم قدرتهم على ممارسة مهامهم باستقلالية عن السلطة السياسية. وهو وضع أدى لتوظيف القضاء في تتبعات ومحاكمات في سياق انحراف من عناوينه الأساسية ضرب الحريات العامة والحقوق الأساسية، وبما شمل مختلف القوى الحية في البلاد بمختلف تمثلاتها وتوجهاتها.
4- التعبير عن التضامن المطلق مع الزملاء المحامين في مختلف السجون التونسية الذين جرفتهم آلة التتبعات الكيدية والمحاكمات غير العادلة، مع توجيه تحية لصمودهم وتأكيد إسنادهم إلى غاية إنهاء التتبعات وإطلاق سراحهم.
ومن ثمّ، وبعد الاطلاع على المداخلات ومقترحات المحامين التي عكست المناخ العام داخل المهنة، فإننا ننهي جلستنا بالتوصيات التالية:

إقرار إضراب عامّ بيوم واحد يكون مرفوقا بمسيرة وطنية حاشدة في تاريخ يحدده مجلس الهيئة في أقرب الآجال وبعد إتمام الترتيبات الضامنة لإنجاحه.
-إقرار إضرابات دورية في الجهات بتنسيق بين الفروع تحت إشراف مجلس الهيئة، مع العمل على التنسيق مع الشركاء التاريخيين للمحاماة على مستوى تمثيلاتها الجهوية وذلك بحكم أن الحجر الأساس للمطالب المهنية على مستوى الجهات يرتبط مباشرة بحقوق المتقاضين وعموم المواطنين في مرفق قضائي يراعي مصالحهم واحتياجاتهم وحقوقهم.
-الدعوة لمقاطعة الدوائر الجزائية التي لا تحترم تركيبتها الصيغ القانونية لتعيين أعضائها، والتي تتعمد خرق معايير المحاكمة العادلة، مع تفويض مجلس الهيئة وفروعها في ترتيب المقاطعة لضمان نجاعتها والالتزام المطلق بها، مع دعوة الفروع لاتخاذ أقصى التدابير التأديبية لكل مخالف لقرارات الهياكل.

دعوة عموم المحامين للتمسك بممارسة أدوارهم في الدفاع عن مهنتهم وقيمها ورسالتها السامية سواء عبر تشجيع ممارسة حرياتهم في الفضاء العام وبالخصوص حرية التعبير للتنديد بواقع الأزمة باعتبار أن المحاماة هي جدار صد للدفاع عن المجتمع برمته، وأيضا عبر أعمالهم ومن ذلك ممارسة الطعون القضائية تجاه الدوائر القضائية المكونة خارج الصيغ القانونية.
-تفويض مجلس الهيئة لاتخاذ الوسائل النضالية المشروعة في صورة تواصل عدم الاستجابة لمطالب المهنة بما في ذلك إضراب عام مفتوح.
عاشت المحاماة حرة مستقلة
عاشت نضالات المحامين

مواضيع ذات صلة