بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء في تونس.. هذا النوع من مرضى الفشل الكلوي مهدد بالموت

بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء في تونس.. هذا النوع من مرضى الفشل الكلوي مهدد بالموت

17 جويلية 2026، 20:45

في ظل موجات الحر وانقطاعات الكهرباء المتكررة في تونس، يتجه الاهتمام العام فوراً نحو مرضى الأكسجين الاصطناعي بالمنازل باعتبارهم في مواجهة مباشرة مع خطر الاختناق. لكن خلف الأبواب المغلقة، ثمة فئة أخرى تواجه خطراً صامتاً لا يقل جسامة ونادراً ما يُسلط الضوء عليها؛ إنهم مرضى الفشل الكلوي الذين يعالجون بـ التصفية الصفاقية الآلية في منازلهم.
تعتمد هذه الفئة على جهاز إلكتروني يقوم بتنقية الدم تلقائياً أثناء النوم لفترة تمتد من 8 إلى 10 ساعات ليلاً. ومع كل انقطاع مفاجئ للكهرباء، يواجه هؤلاء المرضى مخاطر صحية حادة:
1 خطر التهاب الغشاء البريتوني : اضطرار المريض أو عائلته للتدخل يدوياً لفصل الأنابيب في الظلام وتحت ضغط التوتر يرفع بشدة احتمالية حدوث خطأ في التعقيم، مما يسهل تسلل البكتيريا إلى البطن، وهو التهاب خطير قد يهدد الحياة.
2 تراكم السموم واحتباس السوائل: توقف الجهاز يمنع استكمال حصة التنقية، مما يؤدي لتراكم الفضلات في الدم. والأخطر هو احتباس السوائل الذي قد يسبب سريعاً هبوطاً في القلب أو وذمة رئوية حادة (ماء في الرئتين) وخناقاً تنفسياً يستدعي الطوارئ.
3 تلف المعدات والضغط النفسي: تذبذب التيار يهدد بتلف الأجهزة الطبية الحساسة ويُدخل المريض في دوامة صيانة معقدة، فضلاً عن العبء النفسي والقلق المزمن الذي يعيشه المريض وأسرته خوفاً من توقف الجهاز ليلاً.
لذلك نوجه نداء عاجلا للمسؤولين لحماية هؤلاء المرضى “المنسيين” وهذا التحرك العاجل يتطلب خطة طوارئ ؛ تبدأ بالتنسيق بين وزارة الصحة وشركة الكهرباء (STEG) لاستثنائهم من مناطق القطع الكهربائي المتكرر. لأن حياتهم بالفعل باتت في خطر .. دون أن ننسى بأن الغسيل الصفاقي المنزلي في النهاية يجب أن يمنح المريض الأمان لا الرعب .. وأن يكون سببا للحياة لا الموت.
إلياس القرقوري

مواضيع ذات صلة