بعد أحداث مباراة جرجيس: “سكرلى البرنامج سي وديع”.

بعد أحداث مباراة جرجيس: “سكرلى البرنامج سي وديع”.

30 ماي 2022، 18:30

يبدو أن كرة القدم التونسية سائرة بثبات نحو فضيحة رياضية ستأتي على الأخضر واليابس، وسيهتز لها العالم، مثلما حدث مع الكالتشيو بولي التي وقعت في إيطاليا سنة 2006. “كارثة” كروية شهدتها مباراة الجولة الأخيرة من مرحلة تفادي النزول بين ترجي جرجيس و ضيفه أمل حمام سوسة ووقع التلاعب بنتيجتها. حيث عمد فريق الزياتين بالسماح لأبناء خالد بن ساسي بتسجيل هدف في الوقت بدل الضائع كان كافيا لفريق امل حمام سوسة بالبقاء في الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم. هدف “قاتل”  اسال كثيرا من الحبر ، وتناولته وسائل الإعلام الوطنية والعالمية بإطناب ، واتفقت جميعها على وجود شبهة تلاعب في هذه المقابلة.  الجامعة التونسية لكرة القدم لم تبقى مكتوفة الأيدي وسارعت إلى اتخاذ جملة من الإجراءات، من بينها مراسلة لجنة الاخلاقيات والتأديب التابعة للإتحاد الدولى لكرة القدم واعلامها بكل الحيثيات التى رافقت هذه المباراة. واحالة الملف بأكمله على أنظار النيابة العمومية. هذه الإجراءات تقبلها الشارع الرياضي في تونس بنوع من التهكم والسخرية، كونها قوالب جاهزة يتفصى من خلالها رئيس الجامعة من المسؤولية واتخاذ القرارات . ولا تعدو أن تكون سوى ذر الرماد على العيون ، خاصة وان هاته الأحداث ليست الأولى التى يقع فيها الحديث عن وجود تلاعب بالنتائج الرياضية . فقد سبق لرئيس النادي الإفريقي الاسبق سليم الرياحي( سنة 2013) على نشر تسجيل صوتي للاعب الشبيبة القيروانية محمود الدريدي ولاعب النادي البنزرتي مروان الطرودي فحواها التلاعب بنتيجة المباراة، وبالرغم من مرور تسعة  أعوام على الحادثة الا ان القضية قُبرت وأصبحت من الماضي. مباراة المحمدية ورادس التي شهدت حصيلة من الأهداف لم تسجلها حتى العاب الفيديو، أربعة عشر هدفا بالتمام والكمال تناوب على تسجيلها بالتساوي لا عبي الفريقين  واتفق الجميع  على وجود شبهة تلاعب بنتيجة المباراة وعلاقتها بالرهانات الرياضية. مباراة الشبيبة القيروانية و الاتحاد الرياضي ببن قردان الموسم الفارط ،  التي انتهت بفوز الفريق المضيف بنتيجة ثلاثة أهداف لواحد، نتيجة تبدو عادية لولا تصريح رئيس لجنة كرة القدم لفريق الاغالبة الذي أكد وجود تلاعب بنتيجة المباراة، الأمر  الذي أكدته إحدى شركات الرهان الرهاني الذي علقت الرهان على المبارة بعد بلوغها معلومة عن النتيجة الحاصلة فوق الميدان قبل بداية المبارة. وعديد القضايا المخفية الأخرى التي لم  تخرج على السطح، خاصة في الأقسام السفلي البعيدة عن الأضواء الإعلامية، أين يكثر البيع والشراء والتلاعب بالنتائج والفريق المضيف يفوز دائما وتهديد وترهيب الحكام والفرق الزائرة. هذا غيض من فيض عما يحدث داخل رياضتنا، فما خفي أعظم بكثير، الشيئ الذي يجعل المتابع للشأن الرياضي في تونس خلال العشرية الأخيرة، له يقين قاطع على فشل الوصول إلى نتيجة تذكر، وستبقى الأبحاث (ان حدثت فعلا) يلفها الغبار والنسيان داخل أروقة الهياكل الرياضية. فالفساد استشري في كل الميادين ولم يعد بمقدور الدولة السيطرة عليه.

مواضيع ذات صلة