بعد مغادرة 32 لاعبا نحو الأراضي الإيطالية: حل أكابر الجمعية الرياضية بغارالدماء.

بعد مغادرة 32 لاعبا نحو الأراضي الإيطالية: حل أكابر الجمعية الرياضية بغارالدماء.

12 افريل 2023، 10:32


32 لاعبا من فريق الجمعية الرياضية بغارالدماء غادرو البلاد في رجلات هجرة غير نظامية نحو سواحل اوروبا
وفي حادثة غير مسبوقة في تاريخ الكرة التونسية، أعلن نادي “غار الدماء” أحد أقدم الأندية في تونس، والذي احتفل العام الماضي بالذكرى المئوية لانبعاثه رسميا، حلّ نشاطه وتجميد الفريق الأول بسبب مغادرة 32 لاعبا البلاد في رحلات هجرة غير نظامية نحو سواحل أوروبا، مما اضطر النادي في مرحلة أولى إلى الغياب عن المباريات قبل الإعلان عن حل نشاطه.

وفي السنوات الأخيرة استفحلت في تونس ظاهرة الهجرة غير النظامية، بحرا أو برا نحو أوروبا في رحلات سرية على متن قوارب بحرية كثيرا ما انتهت بالغرق أو باعتقال أصحابها بينما نجح عدد من المهاجرين في العبور إلى أوروبا.
وكشف رئيس نادي “غار الدماء” جميل مفتاحي أن ظاهرة الهجرة غير النظامية نحو أوروبا، وبوجه خاص فرنسا، استهوت كثيرا من لاعبي النادي الذين يعيشون وضعا ماديا صعبا دفعهم إلى مغادرة النادي دون سابق إعلام؛ ليصار إلى اتخاذ قرار حل نشاط الفريق الأول والاقتصار على فئات الشبان والأكاديمية، حسب قوله.

وأضاف أن “32 لاعبا بالتمام والكمال هاجروا نحو أوروبا في رحلات غير نظامية في الأعوام الثلاثة الماضية، كلهم من عناصر التشكيلة الأساسية الذين لم نقدر على تعويضهم، لنجد أنفسنا أمام خيار الانسحاب”.

وقال مفتاحي إن “قرار حل الفريق الأول وتجميد نشاطه رسميا كان قرارا اضطراريا بسبب عدم اكتمال نصاب اللاعبين المؤهلين لخوض المباريات. وجدنا أنفسنا أمام حتمية الانسحاب وحل الفريق الأول بسبب هجرة لاعبيه نحو أوروبا وهو وجه من أوجه المعاناة التي تعيشها الأندية الصغرى في تونس”.

وتابع “من الواضح أن جل اللاعبين فكروا في تأمين مستقبلهم بعيدا عن كرة القدم، وذلك بسبب استفحال الأزمة المالية التي يشكو منها النادي والأوضاع الاجتماعية التي يعيشها هؤلاء اللاعبون”.

وعجزت إدارة نادي “غار الدماء” عن التعاقد مع لاعبين جدد بسبب فوات آجال قيد اللاعبين خلال فترة التنقلات الشتوية، وبرر رئيس النادي ذلك بالقول “نحن فريق يشكو قلة الموارد المالية، ولا يمكنه أن يتعاقد مع فريق كامل. ما حدث لنادي غار الدماء هو صيحة فزع حول واقع كرة القدم في تونس وسير الأندية نحو الإفلاس والاضمحلال”.

ودفعت المستجدات الطارئة على النادي مجلس الإدارة إلى تقديم استقالة جماعية لكل أعضائه قبل التراجع عنها بسبب غياب أي مرشح لتسلم مهمة تسيير النادي، وفقا لما صرح به جميل مفتاحي.

وقال رئيس النادي “تفاقمت أزمتنا المالية بسبب ارتفاع كلفة تنقلاتنا خارج المدينة لإجراء المباريات. نضطر إلى إنفاق كثير من المال لتأمين تنقلنا خارج ملعبنا، لكننا نحصل في المقابل على منحة سنوية هزيلة من السلطات لا تتعدى 30 ألف دينار (9 آلاف دولار تقريبا)”.

ويشار إلى أن نادي “غار الدماء” كان في موسم 2021ـ2022 من الأندية التي تراهن على الصعود للدرجة الثالثة (نظام الاحتراف)، إذ أنهى المرحلة الأولى من الدوري في صدارة الترتيب، لكنه فوجئ بقرار صادر من رابطة كرة القدم التونسية يقضي بإجراء مباراة ملحق أمام ناد آخر من أجل بطاقة وحيدة للصعود انتهت بخسارته وتلاشي حلم الصعود، حسب رئيس النادي.

مواضيع ذات صلة