بكل  هدوء…صفاقس مدينة  تلفظ  انفاسها  الاخيرة …حافظ كسكاس

بكل هدوء…صفاقس مدينة تلفظ انفاسها الاخيرة …حافظ كسكاس

9 جانفي 2022، 21:02

من يتجول في شوارع صفاقس وفي انهجها واحياءها فكانه يتجول في مقبرة او احتراما للمقابر نقول في مزبلة كبيرة …مزبلة صنعها المواطن بنفسه للاسف ولكن لا يمكن لاحد ان يلومه فهو مُجبر على ذلك …

في طرقات صفاقس وقلبها النابض سترى المغازاة المغلقة وكتب عليها ” اصل تجاري للبيع ” والمفتوح والذي مازال يصارع ومتشبث بخيط امل بسيط تجده امام هاتفه الجوال اة واقفا يتلقى اشعة الشمس ..فالحركة التجارية توقفت او شبه متوقفة فالمواطن المسكين لم يعد بامكانه دخول هذه المحلات …

هذه صفاقس ايها القوم في قلبها النابض وتستطيع ان تدخل المناطق الصناعية لتُصدم بهول الكارثة اغلب المصانع اغلقت واطردت عمالها والبعض الاخر يصارع الاغلاق ولا من يساعده على البقاء حيا …لذلك قلت ان صفاقس مدينة تحتضر وتلفظ انفاسها الاخيرة .

ما يوجع القلب ويدميه ان ما يحصل بصفاقس هو ارادة سياسية لم يفهمها اعتى الاقتصاديين فعاصمة الاقتصاد تجد هذه المعاملة الغريبة من طرف هيكل يسمي نفسه دولة او حكومة …الزبلة دفنت المدينة تحتها ولكن الدولة خرساء صماء لدرجة انها اصبحت بغيضة وكريهة الذكر لدى كل الصفاقسية وهم يرون ان مدينتهم تتلاشى ولا احد تحرك …

صفاقس مثل القمحة التي سقطت بين فكّي الرحى وبدات الايادي الخبيثة في ادارة الدفة لتُمحق تحت ثقل اللامبالاة او القصد كما يعتقد كل الصفاقسية ..فلم يجد اي صفاقسي تفسيرا لصمت الحكومة والدولةورئيس الدولة على الكارثة البيئيّة ويفسرها الجميع انها رغبة الحكومة في تقزيم صفاقس ومحقها والتشفي منها ؟ لماذا ؟ سؤال غبي لا اطرحه الا على نفسي وانا الغبي الذي مازلت اعتقد اننا نعيش ضمن دولة …

من قبل الثورة ونحن نعاني ولكن ما عانيناه منذ الثورة اتعس واخطر وبدات النتائج في الظهور …غاب النواب وغابت الاحزاب وغاب الوزراء وشبعت رئيسة الحكومة نوما واعتنى رئيس الدولة بحربه على خصومه وقد يكون اعتبر صفاقس منها …والادهى والامر خنوع الصفاقسية وصمتهم وقبولهم بالامر الواقع وعدم معرفة حقيقة قيمتهم في ميزان تونس صفاقس لم تتحرك كما تحركت عقارب والمحرس ومنزل شاكر الذين اتفقوا على كلمة واحدة ” لا لزبلة الصفاقسيّة ” فالى اين سننقل زبلتنا ؟ هل من مشتر؟

صفاقس لا تستحق كل هذا التنكيل دولتنا الموقرة

حافظ كسكاس

مواضيع ذات صلة