بيان بمناسبة اليوم العالمي للبريد…لا احتفال في زمن ضرب الحقوق وإضعاف المؤسسة!

بيان بمناسبة اليوم العالمي للبريد…لا احتفال في زمن ضرب الحقوق وإضعاف المؤسسة!

5 أكتوبر 2026، 22:03

يأتي اليوم العالمي للبريد هذه السنة في ظرف بالغ الخطورة، تتدهور فيه الأوضاع المهنية والاجتماعية، وتتعمق أزمة الديوان الوطني للبريد نتيجة خيارات التسيير والحوكمة، وغياب رؤية واضحة للدفاع عن عمومية الخدمات وتطويرها.
ففي الوقت الذي تتوسع فيه الشركات الخاصة والموازية في مجالات التوزيع والدفع والصرف، تواصل الإدارة وسلطة الإشراف إضعاف المؤسسة عبر حرمانها من الإمكانيات البشرية والمادية ووسائل العمل الضرورية، بما يهدد قدرتها على تقديم خدمات عمومية في مستوى تطلعات المواطنين.
وفي المقابل، يُترك البريديون في مواجهة سياسة المماطلة والتسويف والتنصل من الالتزامات، وتُعطّل ملفاتهم الأساسية:
الترقيات — النظام الأساسي — الصندوق الاجتماعي — التعاونية — تحسين ظروف العمل.
وبعد سنوات من التضحية والعمل، وبعد أن ساهم البريديون في بناء مؤسسة ذات مكانة مرموقة، أصبحوا اليوم مطالبين بالصمت والتصفيق في مناسبة احتفالية، بينما تُهدر حقوقهم وتُهمّش مؤسستهم.
كفى!
إننا نرفض أن يكون اليوم العالمي للبريد مجرد واجهة احتفالية لتغطية واقع متردٍ.
وعليه، ندعو كافة البريديين إلى مقاطعة الاحتفال الرسمي يوم 9 أكتوبر 2026، وتحويل هذه المناسبة إلى يوم احتجاج نقابي موحّد.
ليكن 9 أكتوبر:
يومًا للاحتجاج على المماطلة والتسويف.
يومًا للدفاع عن عمومية البريد.
يومًا للمطالبة بالترقيات والنظام الأساسي والصندوق الاجتماعي والتعاونية.
يومًا لرفض ضرب حقوق البريديين وإضعاف مؤسستهم.
لقد حان وقت الفعل، لا وقت الاحتفالات الشكلية.
لن نحتفل بتراجع المؤسسة!
لن نحتفل بضرب حقوقنا!
لن نحتفل بإضعاف البريد وعموميته!
إن قوة البريديين في وحدتهم، ومستقبل المؤسسة رهين بوعي أبنائها ودفاعهم عنها.
فليكن 9 أكتوبر يوم غضب بريدي!
يدًا واحدة من أجل البريد .
يدًا واحدة من أجل حقوق البريديين.
يدًا واحدة ضد المماطلة والتسويف.
كلنا صف واحد…
كلنا من أجل البريد…
كلنا من أجل الكرامة والحقوق.
عاشت وحدة البريديين
عاشت الحركة النقابية.

الكاتب العام للجامعة العامة للبريد. الحبيب الميزوري

مواضيع ذات صلة