تثمين الدور الاجتماعي والاقتصادي للعقار الدولي
أكد وزير أملاك الدولة و الشؤون العقارية، وجدي الهذيلي، أن استراتيجية وزارته تتمحور، أساسا، حول تثمين الدور الاجتماعي والاقتصادي للعقار الدولي.
واستعرض الهذيلي خلال جلسة عامة حوارية بالمجلس الوطني للجهات و الأقاليم، الجمعة، خطط الوزارة وتوجهاتها واستراتجيتها من اجل توفير رصيد عقاري مهيأ وقادر على استيعاب جملة من المشاريع بهدف تقريب الخدمات من المواطن وتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة بين الجهات.
ويتمثل البعد الاجتماعي لاستراتيجية الوزارة خاصة في مجال السكن من خلال التفويت بالدينار الرمزي في العقارات الدولية لإنجاز مشاريع سكنية اجتماعية والتفويت بالسعر التفاضلي لتوفير مقاسم سكنية اجتماعية لفائدة الفئات محدودة الدخل.
وتم في هذا الصدد التفويت في عقارات دولية بولاية نابل وبنعروس ومنوبة واريانة وقابس وتوفير مقاسم سكنية للفئات محدودة الدخل عبر التخفيض ب 70 بالمائة من سعر العقار.
كما يتمثل الدور الاجتماعي للوزارة، أيضا، في تسوية وضعية التجمعات السكنية القديمة المقامة على ملك الدولة الخاص وتسوية أملاك الأجانب عبر جردها ومعرفة مآلها وادخالها في الدورة الاقتصادية فضلا عن وضعية المستغلين بصفة قانونية للاراضي الدولية الفلاحية.
ويتجسد هذا الدور، أيضا، حسب الهذيلي، في توظيف العقارات الدولية لفائدة المشاريع العمومية والمشاريع الاستثمارية بالتوازي مع تحرير الحوزة العقارية للمشاريع العمومية.
وتطرق وزير املاك الدولة والشؤون العقارية من جهة اخرى، الى توجه الوزارة نحو الرقمنة عبر مشروع الخارطة العقارية بهدف احداث بوابة عقارية رقمية يتم تحيينها بصفة آلية ومباشرة من منظومة التصرف، وايضا الترابط البيني بين المنصة الوطنية للاستثمار والنظام المعلوماتي للسجل العقاري الوطني والوكالة العقارية وذلك من اجل مزيد التنسيق ودراسة مطالب المستثمرين في افضل الآجال.
وتتمثل فوائد الخارطة في احداث آلية لضبط وحصر ملك الدولة العقاري، وحماية ملك الدولة بمتابعته وجعله رقميا للاطلاع عليه واستغلاله في التعاملات الاقتصادية، ومساعدة الدولة في رسم وتنظيم سياساتها في المجال العقاري وارساء الشفافية في التعامل مع ملك الدولة بنشره للعموم في موقع واب خاص بالوزارة. وقد أعطيت الأولوية للعقارات الدولية الفلاحية لما لها من علاقة بالامن الغذائي ولأهميتها من الناحية الاقتصادية.
واوضح الوزير ان “هذا المشروع الهام والمكلف يتم بالتنسيق مع وزارة تكنولوجيات الاتصال وديوان قيس الاراضي والمسح العقاري والمركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد، وهو حاليا في طور ابرام الصفقات مع الهياكل المتداخلة”.
وستمكن هذه الخارطة، وفق قوله، من الاطلاع في اطار الشفافية على مواقع العقارات الدولية الفلاحية المتصرف فيها بالكراء بجميع اصنافها ومن الاطلاع على الحالة المادية للعقارات ومكوّناتها ومساحتها.
كما ستمكن من الاطلاع على الحالة الاستحقاقية والقانونية للعقارات طبق رسومها العقارية والاطلاع على الخاصية الفنية للعقارات وهو ما من شانه ان كون دافعا للاستثمار.






