تجميد البرلمان وإقالة الحكومة : ما يلزك على المرّ…فتحي الهمّامي

تجميد البرلمان وإقالة الحكومة : ما يلزك على المرّ…فتحي الهمّامي

26 جويلية، 21:02

……. أسأل: هل توفر للبلاد حلا ينقذها من عنق الزجاجة ويكون محل إجماع وتوافق؟ هل كانت هناك بارقة أمل لتجاوز الاوضاع المتدهورة ؟ هل كان باب الإصلاح مفتوحا (ولو مواربا) للشروع في علاج تونس من ما اصابها من أدْوَاء؟ والجواب أبدا فالإنسداد السياسي كان سيد الموقف والجمود عنوان الوضع السياسي. إلى متى إذن وحال البلاد من سيء إلى أسوء، بل ان حق الناس في الحياة (وهو أسمى الحقوق) أضحى في مهب الريح بفعل ذلك الفشل الحكومي المريع في التصدي للجائحة ناهيك عن بقية الحقوق خاصة منها الاقتصادية والاجتماعية. إلى متى إذن والمؤسسة التشريعية مصابة بالشلل بسبب سوء إدارة رئيسها لها وتفشي النزعة الفئوية داخلها ؟ زد على ذلك حالة الإختناق العامة للبلاد وتدهور كافة مؤشرات الحياة فيها ولا اذيع سرا هنا بالقول انها تتجه راسا إلى الهاوية وان معالم “اللبننة” بدات تطل براسها وتظهر. والخيار الذي إفتتحه رئيس الجمهورية بقرارته المتمثلة في وقف عمل المجلس النيابي وإقالة رئيس الحكومة يمكن ان يشكل منفذا لإنقاذ البلاد لأن الخيار المقابل على ضوء حالة الانغلاق السياسي هو انكسارها وانهيارها. وليس من شك ان مبارحة منطقة عادية في الدستور إلى اخرى رمادية (وما اوسعها في هذا الدستور والتي تم سابقا الاجتهاد في تفسيرها) يثير التخوف على مصير البلاد ومآلات الأمور ولكن ما يلزك على المرّ كان إلّي أمرّ منه كما يقال. فإما مبادرة او ترك المجهول يتحكم في مصير البلاد وترك الحبل على الغارب لقوى المال السياسي المشبوه. وحري بالقول هنا ان هذا الدستور من أهمية بمكان ان يبقى حيا لمرافقة هذه الفترة السياسية الجديدة ولكن والحق يقال حياته ليست اثمن من حياة البلاد. إن هذا المنفذ الذي فتح اليوم ارى ان دعمه ومرافقته مع الانتباه إلى منزلقاته يمكن ان يحوله إلى مشروع للإنقاذ يصحح المسار برمته، مع ما يلزم ذلك من تشاركية ترافقه واحترام كامل للحقوق والحريات التي من شانها أن تعززه وتدعمه.

مواضيع ذات صلة

شركائنا