تعليق الدستور للنجاح  في  محاربة الفساد …فتحي الجموسي

تعليق الدستور للنجاح في محاربة الفساد …فتحي الجموسي

29 أوت 2021، 21:04

مقاومة الإحتكار أو الفساد يستحيل أن تكون عملا فرديا مهما كانت صفة الشخص الذي يتزعم الحملة بل هي مهمة دولة بكل أجهزتها الرقابية و القضائية.العمل الفردي وإن كان نبيلا من السهل أن يؤدي إلى نتائج عكسية لأنه مجرد إجتهاد شخصي وليس عمل مؤسساتي ومن شأنه التسبب في مظالم وإلى محاكمات شعبية غير قانونية ولا حتى انسانية خصوصا مع قوة الفاسدين ونفوذهم وقدرتهم الفائقة على التشكيك في هذا المجهود الشخصي وقلب الحقائق و إقناع الناس بكون الحملة هي حقد طبقي يستهدف النيل من كل رجال الأعمال بدون استثناء وتخويف هؤلاء والدفع بهم نحو غلق مؤسساتهم أو تحويلها خارج تونس.مقاومة الفساد لن تكون مجدية قبل تطهير الإدارة المكلفة بالرقابة وقبل تحرير القضاء من قبضة الأحزاب التي إخترقته وتتحكم فيه بواسطة جهاز المجلس الأعلى للقضاء.على قيس سعيد إن أراد حقا مكافحة الإحتكار والفساد تعليق العمل بالدستور حالا وحل كل الهيئات الدستورية المنبثقة عن هذا الدستور وأولها المجلس الأعلى للقضاء حتى يحرر القضاء و القضاة من قبضة الأحزاب وحتى يصبح ولو لفترة هو السلطة الأولى المشرفة على هذا الجهاز بوصفه رئيسا للنيابة العمومية لكن دون المساس من إستقلالية القضاء.

مواضيع ذات صلة