تقويم المشهد الجيوسياسي الجديد ..ما قبل دونالد …ما بعد دونالد…..الهادي التليلي

تقويم المشهد الجيوسياسي الجديد ..ما قبل دونالد …ما بعد دونالد…..الهادي التليلي

23 جانفي 2026، 21:45

اضافة للتقويم الميلادي والذي يعتمد فلكيا على حركة دوران الارض حول الشمس ومرجعيا يعود إلى الديانة المسيحية بميلاد النبي عيسى )يسوع )عليه السلام
والتقويم الهجري والذي يعتمد فلكيا على حركة الارض حول القمر ومرجعيا يعود للديانة الإسلامية بحجرة النبي محمد عليه السلام من مكة إلى المدينة
أفرز المشهد الجيوسياسي واقعا تقويميا جديدا بحكم قوة الأحداث وأثرها هذا التقويم الجديد هو ما قبل دونالد ترامب وما بعد دونالد ترامب
فعلا عمق الأحداث وأثرها على البشرية بقطع النظر عن تقييمها هي أحداث مؤثرة وعابرة للقارات والبلدان وغير منسجمة مع الخطاب الداخلي والمرجعي سواء للوائح الحزب الجمهوري الأمريكي أو لروح الدولة الأمريكية وهو ما عبر عنه بعضهم بالدكتاتورية الديمقراطية الجمهورية التي تعتمد على قرارات الفرد وتتكيف مع الخطاب النظري للحزب ويتكيف بها المنحى الجمهوري للدولة
روح الكوبوي في بناء جسرمغامر من المصالح الاقتصادية التي تتحقق بالهيمنة والسيادة الخارجية انها سيادة العالم قبل السيادة الداخلية وهو ما يبهر الأمريكان في هذه التوليفة الجديدة التي تحقق تفوقا على الروس في السياسة الخارجية التي تتركز على مفهوم جديد هو الدبلوماسية العسكرية
الحزب الجمهوري عسكريا لايخوض حربين في نفس الوقت وتلك هي عقيدته لكنه بالتوليفة الجديدة يخوض أكثر من حرب فهناك حرب قائمة يتلوها سلام اكيد وهناك سلام قائم تتلوه حرب أكيدة
هذه التوليفة استفاد من اللوبي الصهيوني ونهجه العنكبوتي في نحت اقتصاد القوة والنفوذ وتسايرت مع مصالح هذا اللوبي في ما يعبر عنه العقد التفاعلي بين السلام والمال فكل شيء جاهز للاستثمار بوضعه في منوال يتوافق مع المصالح الاستراتيجية للبلد والأهداف التكتيكية والوضع الراهن وعلى غير العقل الديكارتي فان النهج الترامبي لايبني علاقة منسجمة بين الماضي والحاضر والمستقبل القريب والبعيد فصديق الأمس قد يكون خصم اليوم وقد يكون عدو الغد القريب وقد يكون عدو المستقبل البعيد حسب الأهداف الاقتصادية والمصلحة إنها براغماتية تفاعلية وهنا يقف ملف الثروات الباطنية من طاقة ومعادن حجر زاوية في تحقيقة توليفة المعادلة الطريفة
وفي مجال الحروب ما يختلف فيه العصر الترامبي عما قبله في النهج الجمهوري هو الاكتفاء بحروب خاطفة او بالوكالة لتحقيق الأهداف إذ لا مجال لحروب تويلة فواتيرها مرتفعة وباهظة
في الحقيقة المشهد الجيوسياسي الجديد جعل العالم يعدل ساعته على ما ينجز في في عهد دونالد ترامب والذي لا يشبه في أأسف شيء ما قبله إلا في المصالح الجوهرية
وظهور الإعلامي الاسرائيلي كوهين ليطرح مجمل الاستهدافات المستقبلية هو كذلك مخطط له وبعناية
إنه عصر نرى أنه يحتاج تقويما خاصا
ما قبل دونالد ما بعد دونالد وبذلك كسب ترامب وكسبت أمريكا وابنتها المدللة ولا يهم العالم حتى لو انتهى

مواضيع ذات صلة