جامعة التعليم الأساسي وزارة التربية تصر على العبث بحقوق المعلمين وبالإستفراد بالقرارات
جددت الجامعة العامة للتعليم الاساسي تأكيدها على مواصلة وزارة التربية انتهاج سياسة غلق باب التفاوض وإقصاء الطرف الاجتماعي، والتنكر لمبدأ الحوار، في ضرب واضح للحق الدستوري في العمل النقابي والتفاوض الجماعي، وفي استهداف ممنهج لمكتسبات قطاع التعليم الأساسي التي تحققت لسنوات طويلة من النضال والتضحيات.
واعتبرت الجامعة العامة في بيان صادر عنها يوم الثلاثاء 4 أوت 2026 أن ما تقوم به الوزارة ليس مجرد قرارات إدارية معزولة بل هو تراجع خطير عن الحقوق المكتسبة ومحاولة لفرض الأمر الواقع المنطق الاستفراد والهيمنة بعيدا عن كل مقومات الحوكمة والشراكة، منددة بالتراجع عن مقاييس حركة المديرين والتخفيض في سن المشاركة إلى 50 سنة، في استخفاف غير مسبوق بالخبرات والكفاءات.
انتهاك للحقوق وللمكاسب
الجامعة تساءلت حول المنطق الذي يعتبر صاحب الخبرة غير مؤهل لإدارة مدرسة ابتدائية، في حين يتولى مسؤولون إدارة مؤسسات وإدارة وزارات حتى بعد سن ال62 ، بل ويجيز الدستور الترشح لرئاسة الجمهورية في سن متقدمة حتى بعد 70 سنة، واكدت رفضها ايضا لالتفرد بإنجاز حركة النقل للمعلمين دون اشراك الطرف النقابي في انتهاك لمبدأ الشفافية والتشاركية، وبالتراجع عن خطة مساعد مدير مدرسة ابتدائية بما يزيد في إثقال كاهل المديرين ويضر بحسن سير المؤسسات التربوية.
كما نددت الجمعة العامة بالتراجع عن إسناد العمل الإداري للمدرسين غير القادرين على التدريس لأسباب صحية، وإجبار معلمين أفنوا سنوات في مهام إدارية على العودة إلى القسم دون أي اعتبار لوضعهم الصحي أو النفسي، ودون تقييم لقدراتهم على استئناف التدريس بعد سنوات من الابتعاد عن الفصل في سياسة تفتقر إلى أبسط المبادئ الإنسانية والاجتماعية ودون مراعاة المصلحة التلاميذ.
يشار الى ان الوزارة ايضا لم تصرف منحة الريف وتراجعت عن مقاييس إسنادها في اعتداء صريح على حقوق العاملين في المناطق الريفية، ولم تلتزم ايضا بتطبيق الاتفاقيات المبرمة ومنها اتفاقية أ3 (A3) بما يفقد الحوار الاجتماعي مصداقيته ويضرب الثقة بين الوزارة ومختلف مكونات القطاع.
فرض أمر الواقع
و حملت الجامعة العامة سلطة الإشراف كل ما سينجر عن ذلك من اضطراب أو فشل في العودة المدرسية، مبرزة أن الوزارة اختارت سياسة فرض الأمر الواقع وتعمدت تهميش الهياكل النقابية وضرب الحق الدستوري في العمل النقابي والتفاوض وهو ما لن يؤدي إلا إلى مزيد الاحتقان داخل القطاع.
الجامعة دعت إلى الالتفاف حول نقاباتهم الأساسية وفروعهم الجامعية وجامعتهم العامة ورص الصفوف وتوحيد الموقف استعدادا لكل الأشكال النضالية المشروعة التي تفرض احترام حقوق المربين وصون كرامتهم، مبرزة أن الحقوق لا تستجدى، والمكاسب لا تمنح وإنما تنتزع بالنضال المنظم والوحدة الصلبة، والحضور الميداني الفاعل في كل مدرسة وكل دائرة وكل مندوبية وفي كل فضاء يتواجد فيه المربون يدفعون عن كرامتهم وحقوقهم أما الاكتفاء بالتذمر وتبادل الاتهامات والشتائم على صفحات التواصل الاجتماعي فلن يوقف التراجع ولن يحمي حقا ولن يسترجع مكسبا.
الشعب نيوز





