حتّى لا يجوع الذئب ولا يشتكي الرّاعي … عبد الكريم قطاطة
اثارت خطبة الشيخ فتحي الرباعي موجة هائلة من التعاليق وزادت الوتيرة بعد قرار عزله …. دعوني في البداية اقل لكم انّ السيّد فتحي الرباعي اعرفه عن كثب هو ولد حومتي في ساقية الدائر وهو من عائلة فاضلة جدا ولطيف المعاشرة والاخلاق …. استمعت الى خطبته كاملة وارى في تقديري انّ خويا فتحي اصاب في اشياء واخطأ في البعض رغم انّي لا انكر حسن نيّته الشيخ فتحي اوّلا وبارك الله فيه تحدّث عن واقعنا المؤلم في جوانب عديدة … وهو محقّ فيها بل واعتبر انّ اثمن خطب الجمعة هي تلك التي تتحدث عن مشاغل الناس ولا تكتفي بالخوض في جانب العبادات فقط …. لكن ودائما في تقديري هو اخطأ في مثالين المثال الاول كرة القدم ..اهمس في اذن الشيخ انّ لكلّ زمن العابه .وحتى في زمن الرسول الم يكن وقتها سباق الفروسية ؟ تحدّث الشيخ عن المليارات المهدورة في كرة القدم وهنا اهمس له ثانية يا شيخ هنالك قاعدة في علم الاقتصاد تسّمى قاعدة العرض والطلب وهذه القاعدة تُعمّم على كل مجالات البيع والشراء ودون استثناء لذلك منطقي جدا ان تصبح لغة كرة القدم بالمليارات تماما كالخبز والماء والدواء وذلك المصدح الذي توصل به صوتك للناس . كم كان ثمنه وكم اصبح …. المثال الثاني الذي جاء في الخطبة كان حول المهرجانات وخاصة نعتها بالفسوق .. انا اتصوّرها زلّة لسان منك يا شيخ .. لانّه كان عليك ان لاتعمّم وتستثني على الاقلّ بعضها المحترم نظرا لما يقدمه هذا البعض من ثقافة و فنّ راق يساهم في تهذيب الذوق .. آتي الان الى قرار عزله والتراجع عنه .. الخطأ ارتُكب مرّتين الاولى في تنحيته بسرعة بينما كان الاجدى توجيه تنبيه او ملاحظات لا غير ممّن اتّخذ القرار .. امّا التراجع عنه وبنفس تلك السرعة فذلك يعني انّ صاحب قرار العزل اخطأ وهذا يعني ايضا خطأ في حقّ الشيخ ووجب الاعتذار له ولمحبّيه …….تحيّة تقدير لمن قال او كتب كلمة او القى خطبة او خطابا تبني المجتمعات وتوطّد علاقاتها وتبّا لكلّ من يريد زرع الغتنة فيها ولا عاش في تونس من خانها …





