حديث الجمعة: زيد بن حارثة الصحابي الوحيد الذي ذُكر إسمه في القرآن.

حديث الجمعة: زيد بن حارثة الصحابي الوحيد الذي ذُكر إسمه في القرآن.

25 سبتمبر 2026، 11:00


زيد بن حارثة هو الصحابي الجليل الذي شرّفه الله بذكر اسمه صراحةً في القرآن الكريم، في سورة الأحزاب، في قوله تعالى:
﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾
(الأحزاب: 37)
كان زيد بن حارثة من أقرب أصحاب النبي ﷺ إليه، وقد كان يُعرف قبل تحريم التبنّي باسم زيد بن محمد، بعدما تبنّاه النبي ﷺ، ثم نزل القرآن ليُعيد الأمور إلى أنسابها، فقال تعالى:
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾.


وقد أحبّ النبي ﷺ زيدًا حبًا كبيرًا، وزوّجه من ابنة عمته زينب بنت جحش، ثم انتهى زواجهما بالطلاق، وتزوج النبي ﷺ زينب بعد ذلك بأمر من الله، لتقرير حكم شرعي يتعلق بإبطال آثار التبنّي الجاهلي.


ولم يكن زيد مجرد صحابي مقرّب، بل كان قائدًا عسكريًا بارزًا؛ فقد اختاره النبي ﷺ لقيادة جيش المسلمين في غزوة مؤتة سنة 8 هـ، واستُشهد فيها وهو يحمل راية المسلمين، بعد أن قاتل بشجاعة، ثم تولى الراية بعده جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم.


وهكذا بقي اسم زيد بن حارثة خالدًا في القرآن، ليكون الصحابي الوحيد الذي ورد اسمه صراحةً في القرآن الكريم، وليحمل قصته معاني الوفاء والمحبة والطاعة والتضحية في سبيل الله.

مواضيع ذات صلة