حكومة بودن مُجرّد نوايا حسنة … بقلم أحمد الحباسى كاتب وناشط سياسي
لا أحمل أية ضغينة أو سوء نية تجاه حكومة السيدة الفاضلة نجلاء بودن لكن بالمقابل أحمل في داخلي كثيرا من الأسئلة الحائرة و بعض المؤاخذات على ما يسمى من بعض المعارضين بسياسة حكومة الرئيس . من بين الأسئلة سؤال سيبدو غريبا و غير منطقي بعض الشيء يقول هل ” رأى ” أحد منكم هذه الحكومة ؟ هل سمع أحد منكم صوتا أو شبه سعال أو كحّة لحكومة الرئيس ؟ هل لبست هذه الحكومة طاقية الإخفاء بحيث لا يراها أحد ؟ هل أنه و بعد ثرثرة الحكومات السابقة الزائد على الحدّ جاء الأمر العلي هذه المرة بتنصيب حكومة ربما ترى و تسمع و لكنها لا تتكلم ؟ . نحن لا شك أمام حالة غير مسبوقة فى كل دول العالم و لعل مدة صمت الحكومة سيمكنها من دخول موسوعة قينيس من أبوابها الكبرى.
لا أحد بإمكانه أن يعرف ماذا تفعل السيدة رئيسة الحكومة حين تجلس كل صباح داخل قصر الحكومة كما أنه لا أحد يستطيع التنبؤ باللحظة التي ستنفك فيها عقدة لسانها ، لا فض فوها ، لتشفى غليل هذا الشعب المطحون الذي لا يفهم ما يحدث و ما يتم التخطيط إليه داخل قصر قرطاج و قصر الحكومة بالقصبة . في كل دول العالم يخرج رئيس الحكومة لوضع النقاط على الحروف و إنارة الرأي العام و بث خطاب الأمل و التحدي لكن الأمر مختلف 360 درجة مع حكومة الرئيس و الخوف كل الخوف أن نكتشف بعد فوات الأوان ما يخفيه هذا الصمت الخجول الذي فات صمت القبور بسنوات قمرية . في كل الأحوال لا بد أن نعى أن السيدة رئيس الحكومة و ربما بتعليمات صارمة من السيد الرئيس قد اختارت تطبيق المثل الشعبي الشهير ” إذا كان الكلام من فضة يكون السكوت من ذهب ” و علينا أن نكتفي ببعض الإشارات الخجولة التي لا تخرج عن النوايا الحسنة التى لا نقدر الا أن نقابلها بكثير من حسن النية .





