خطير بصفاقس : الاحتفال بالاعراس تحول من الشماريخ الى القنابل الصوتيّة .
اعراسنا كانت تمر بالزغاريد والافراح والوقوف الى جانب العريس والعروس بالمجهود البدني وبالمال وكان كل شيء جميلا …اليوم ومنذ الثورة اصبح الاحتفال بالاعراس غريبا غرابة ما يحدث فيه فتماما مثل احتفالات التلاميذ والطلبة وجماهير كرة القدم اصبح استعمال الشماريخ والالعاب الناريّة بكل الوانها وانواعها وحدة صوتها ومن لا يستعملها في افراحه يعتبر شاذا ومحل تندّر …ا
لبارحة عشنا فصلا جديدا ولكن مرعبا بجد هذه المرة فالاصوات كانت غريبة ومخيفة وتشبه تماما ما نسمعه في نشرات الاخبار وما نراه في الافلام ونسمعه من اصوات الانفجارات …والبارحة تحديدا واثر صلاة المغرب دوّت اصوات الانفجارات في قرمدة ظنها الجميع انها لقوارير غاز او ما شابه ودب الفزع لتتالي الانفجارات وبمرور الوقت وامتزاجها باصوات المغنين والشعراء وفرسان الفن الشعبي عرفنا انها اصوات ما يسمى بالقنابل الصوتيّة والتي تواصلت الى ما بعد الساعة الثانية فجرا .
الغريب هو اقدام صاحب الحفل على مثل هذه التصرفات الممنوعة قانونا ثم والاغرب صمت السلط الامنية على هذه التجاوزات التي يمكن ان نعتبرها خطيرة بل انها فعلا كذلك على صحة الاطفال النفسية وكبار السن ومرضى القلب لماذا هذا الصمت ؟ هل لا تسمح لها القوانين بالتدخل ؟ وان كان كذلك اين النيابة العمومية التي بامكانها التحرك من تلقاء نفسها ؟ ام هل ان في الامر اسرارا لا نفهمها ولا نعرفها ؟
خطير جدّا ان يتم تعويد شبابنا على اصوات الانفجارات والالعاب النارية ولنا في لبنان احسن صورة
حافظ كسكاس



