سؤال كتابي للنائبة فاطة المسدّي لوزيرة الماليّة
الجمهورية التونسية مجلس نواب الشعب باردو في08 جويلية 2026 من النائب فاطمة المسدّي عضو مجلس نواب الشعب ع / ط: السيد رئيس مجلس نواب الشعب الى السيدة وزيرة المالية عملا بأحكام الفصل 114 من الدستور التونسي والفصل 129 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، اتشرف بان احيل اليكم السؤال الكتابي التالي:
الموضوع: حول مواصلة تطبيق إجراءات الجبر الديواني في حق المنخرطين في العفو المنصوص عليه بقانون المالية لسنة 2025 صادق مجلس نواب الشعب ضمن قانون المالية لسنة 2025 على أحكام تتعلق بالعفو الديواني، بهدف تمكين المطالبين بالأداء من تسوية وضعياتهم، واسترجاع مستحقات الدولة، وتعبئة موارد إضافية لفائدة الخزينة العامة، فضلاً عن دفع النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار وترسيخ الثقة بين الإدارة والمتعاملين الاقتصاديين، وذلك من خلال تمكينهم من الانخراط في رزنامة لخلاص المستحقات تمتد إلى غاية 31 ديسمبر 2027.
غير أنه بلغني وجود حالات لمنخرطين في هذا العفو قاموا بإمضاء رزنامة الخلاص، وسددوا جميع الأقساط التي حل أجلها، ولم يتبق بذمتهم سوى أقساط لم يحن موعد استحقاقها بعد، إلا أنهم ظلوا محل إجراءات الجبر الديواني، بما في ذلك التفتيش والتهديد بالسجن، كما تم في بعض الحالات رفض مطالب كف التفتيش. وفي إحدى الحالات، تم إعلام المعني بالأمر بأن الإشكال قد تمت تسويته بالتنسيق بين المصالح المختصة، ثم وقع لاحقًا رفض مطلب رفع الإجراء بدعوى أن ذلك يستوجب طلبًا كتابيًا معللًا من إدارة الديوانة، وهو ما يثير إشكالًا يتعلق بتنسيق الإجراءات بين مختلف الهياكل الإدارية، ويترتب عنه المساس بحقوق المواطنين رغم التزامهم بأحكام العفو. كما أن استمرار هذه الإشكالات لا يمس فقط بحقوق الأشخاص المعنيين، وإنما يفرغ العفو من الغاية التي أقره المشرع من أجلها، إذ كيف يمكن إقناع المطالبين بالأداء بالانخراط في برامج التسوية إذا كانوا معرضين رغم التزامهم برزنامة الخلاص إلى إجراءات سالبة للحرية؟
وهو ما من شأنه أن يضعف الثقة في الإدارة، ويؤثر سلبًا على استخلاص موارد الدولة، ويقوض الأهداف الاقتصادية والمالية التي صادق عليها مجلس نواب الشعب عند إقرار هذا العفو. لذلك، أسأل السيدة وزيرة المالية:
ما هو السند القانوني لمواصلة تطبيق إجراءات الجبر، بما في ذلك التفتيش أو السجن، في حق شخص منخرط في العفو الديواني، يلتزم برزنامة الخلاص، وسدد جميع الأقساط التي حل أجلها؟
هل يترتب قانونًا عن الانخراط في العفو والالتزام برزنامة الخلاص تعليق أو إيقاف إجراءات الجبر إلى حين الإخلال بالالتزامات المحمولة على المنخرط؟ وإن كان الجواب بالنفي، فما هو الأساس القانوني لذلك؟
هل أصدرت وزارة المالية أو الإدارة العامة للديوانة مناشير أو تعليمات تضبط كيفية تطبيق أحكام العفو الديواني، وخاصة فيما يتعلق بإجراءات الجبر، وكف التفتيش، ورفع موانع السفر أو غيرها من الإجراءات التنفيذية؟ وما مدى التزام مختلف المصالح بها؟
ما أسباب رفض كف التفتيش في بعض الحالات رغم التزام أصحابها برزنامة الخلاص وسداد الأقساط المستحقة، وهل تعتزم الوزارة مراجعة هذه الممارسات ضمانًا لحسن تطبيق القانون؟
إذا كان رفع إجراءات الجبر يستوجب فعلًا طلبًا كتابيًا معللًا من إدارة الديوانة إلى الوكالة العامة، فما أسباب عدم القيام بهذا الإجراء في الآجال؟ ومن يتحمل المسؤولية الإدارية عن أي تأخير يترتب عنه المساس بحرية المواطنين أو تعطيل الانتفاع بأحكام العفو؟
هل قامت الوزارة بتقييم انعكاس مواصلة إجراءات الجبر في حق المنخرطين الملتزمين بالعفو على أهداف قانون المالية لسنة 2025، وعلى تعبئة موارد الدولة، وعلى ثقة المتعاملين الاقتصاديين في آليات التسوية التي تضعها الدولة؟
ما هي الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتوحيد تطبيق أحكام العفو الديواني، وضمان عدم تعريض المنخرطين الملتزمين بخلاص مستحقاتهم لإجراءات سالبة للحرية أو لتتبعات تنفيذية تتعارض مع فلسفة العفو والأهداف الاقتصادية والمالية التي أُقر من أجلها؟ وتقبلوا فائق الاحترام والتقدير. عضو مجلس نواب الشعب فاطمة المسدّي




