سابقة تاريخية : البطولة تبثها قناة قطرية والمنتخب على الفضائية الليبية
المعروف أن تمويل مؤسسة التلفزة الوطنية يساهم فيه بالدرجة الأولى التونسيون بضريبة مفروضة عليهم عند خلاص معلوم الكهرباء والغاز، في المقابل لا يجد المشاهد نفسه فيها، ولا تمثله، فبإستثاء بعض البرامج ، لا يوجد إنتاج، برامج قديمة أو برامج سياسية مستهلكة وغير المكلفة.
سيتكوم شوفلي حل وقع استهلاكه بل وحفضناه عن ظهر قلب، مسلسلات قديمة جدا اعيدت أكثر من مرة حتى مللناها.
وحتى مباريات البطولة الوطنية لكرة القدم و المنتخب الوطني الذي كانت بالأمس القريب ، الوحيدة التي تشد الجميع لمشاهدتها، غُيبت ووقع التفريط فيها للقنوات العربية ، قناة الكأس القطرية تبث مباريات الوطنية الوطنية لكرة القدم ، قناة 218 الليبية استفردت ببث مباريات المنتخب الوطني التونسي في تصفيات كأس العالم 2022.
وهو ما يجعلنا نتسائل عن مصير الضريبة المفروضة على مشتركي الشركة الوطنية للكهرباء والغاز ، حتى أن البعض أصبح يتندر بالقول أن قناتي الكأس و218 أولى من تلفزتنا الوطنية بهذه الضريبة.
هذه السابقة التاريخية لم تشهد لها البلاد مثيل ، ولم نعهدها من تلفزة وطنية عريقة تبث منذ ستينات القرن الماضي. لخبطة ولا مبالاة ومصير مجهول لمؤسسة وطنية أنجبت ثلة من الإعلاميين البارزين أمثال الحبيب الغريبي ومحمد كريشان وهشام الخلصي وغيرها من الأسماء التي تؤثث كبرى التلفزات العربية والعالمية.
هذه الوضعية الصعبة التي تعيشها التلفزة الوطنية بقناتيها الاولي والثانية يجعلنا نتسائل عن مصير الأموال التي تذهب لخزينة التلفزة؟ والاكيد اننا لن نجد الإجابة لأن مصيرها الأجور الكبيرة والسماسرة والمتمعشين والنقابات المتنفذة؟ رئاسة الجمهورية مطالبة بفتح تحقيق جدى عن الأحداث التي تدور داخل أسوار مؤسسة التلفزة؟ فهل تنجح حكومة الرئيس في ترميم البيت وإصلاح المشهد الإعلامي العمومي؟ أم ستبقى دار لقمان على حالها وتواصل الذئاب نهش ما تبقى من التلفزة الوطنية؟
أسامة بن رقيقة





