صفاقس : شتّان بين الحاج محمّد قريعة ومهندسي هذا الجيل …حافظ القسمطيني
و صفاقس تغرق كلما انعم الله علينا بالغيث النافع و ليت مسؤوليها يتعضون و يتحركون لوضع حد لما يعد مهزلة في مدينة اشتهر اهاليها بالبناء, استحضر هذا البناء الصامد منذ بنائه الى جانب المدينة العتيقة واحدة من أقدم المدن المسوّرة في تونس، تأسست في أواسط القرن التاسع الميلادي على يد علي بن أسلم البكري، يُحيط بها سور تاريخي متواصل يُعد الوحيد في تونس، ويُعتبر حصنًا دفاعيًا قديمًا يُمثّل القلب النابض للمدينة الا و هو سوق قريعة الذي يحمل اسم المقاول التونسي الشهير الحاج محمد قريعة، الذي بنى السوق عام 1952. هو أحد أسواق المدينة العتيقة، ويُعرف أيضًا بالسوق الجديد أو السوق المسقف. يقع خارج أسوار صفاقس الشمالية، أمام باب الجبلي، ويُعدّ من المعالم التاريخية المصنفة منذ عام 2000 من قبل المعهد الوطني للتراث.
يُعدّ سوق قريعة رمزًا معماريًا وثقافيًا لصفاقس، ويُعدّ من أبرز المعالم في المشهد الحضري للعاصمة الجنوبية لتونس.
لا اعتقد ان البكري او قريعة من خريجي مدارس المهندسين لكنهم خبيرين و مهنيين من اعلى طراز و هم في مدينة ساحلية وجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لسلامة البناء و شاغليه و لعلنا لم نسمع يوما ان مياها غمرت المدينة العتيقة او سوق قريعة الا ان كل ما بني حولهم يغرق و ينهار و يندى و الغريب انه شيد على يد مهندسين و مصممين بناء على مواصفات و قوانين اثبتت الامطار في كل مرة انها لم تكن ناجعة و ان مصالح التطهير و تصريف المياه لم يكن لها بعد نظر و لا حسابات دقيقة لما يمكن ان يحدث لما ترتفع نسب التهاطلات ! هنا لم نتعرض للبناء الفوضوي بدون رخصة و لا التوسعات بدون موافقة الجهات المعنية لان هؤلاء دفعوا ثمن ذلك بسقوط ما بنو او الضرر الذي لحق محلاتهم و سلعهم لنقف اليوم و نطالب بتطبيق القانون ! ما حصل يصعب جدا تداركه و يستحيل اصلاحه و حال البلاد الاقتصادي ل يسمح بمشاريع عملاقة و شانتي ضخم لا ينتهي !
لعل الحل يكمن في بناء مدينة جديدة قد تجهز بعد 50 او 100 عام لكن على الاقل سيذكرنا الاجيال القادمة بخير بعد ان نلنا نصيبنا من النقد و السخط و السب و الشتم من هذا الجيل !




