صراع الدباغ والمصمودي: “إرتقوا فالقاع مزدحم”
يقول ابن حزم “الأحمق هو الذي يجهل عيوب نفسه إما لقلة علمه أو لأنه يقدّر أن عيوبه خصال”. للأسف وجدت نفسى، خلال اليومين الأخيرين ، مجبرا على الحديث عن النقاش العقيم بين “العالمتين” مريم الدباغ وسوسن المصمودي ، حوار تداوله رواد التواصل الاجتماعي بإطناب، حتى أن نسبة المشاهدة تجاوزت المائة ألف في نفس الوقت ، وهو رقم يعادل أو يتجاوز مشاهدة مباراة في كرة القدم. هذا الرقم المفزع ، يطرح أكثر من سؤال عن المستوى الذي وصلنا إليه ، من تدمير ممنهج للأخلاق والمبادئ. فلتدمير وطن لم نعد نحتاج إلى أسلحة دمار شامل، ولا أسلحة نووية فتاكة ، يكفينا كائنات عارية من المبادئ ممثلة في الدباغ والمصمودي واسلحة غير تقليدية سنامها الكذب ، واعمدتها القذف والسب ، مع وجود حصانة تحمى هؤلاء من المسائلة، بوجود منشطين يبحثون عن البوز ويجعلون من الحمقى مشاهير، يحتلون منابرهم الإعلامية حتى امتلأت بالجهلاء والاقزام ، اقزام يدعون المعرفة ، يتكلمون ويجادلونك في كل الأمور ، يحسبن أنفسهن طه حسين أو نجيب محفوظ ، والحقيقة انهن لا تجدن القراءة ولا الكتابة ، يعتقدن أنهن العقلاء وبقية الشعب من الجهلاء . بفعل هؤلاء وصلنا إلى القاع ، حتى أن القاع ازدحم بالسفهاء ، فيا أيها الجهلاء رفقا بنا وبأنفسكم.
اسامة بن رقيقة





