صفاقس أزمة المياه المعلّبة تفتح سوقا جديدة: سيّارات محمّلة بمياه الآبار في كل مكان
مع اشتداد أزمة نقص المياه المعدنية المعلبة، برزت في الأونة الأخيرة بشكل لافت ، وفي جل الأحياء والطرقات بمدينة صفاقس، ظاهرة تجارة مياه الآبار، حيث تحولت بعض السيارات إلى وسيلة لنقل المياه وبيعها للمواطنين.
أصحاب هذه التجارة يعمدون إلى التزود بالمياه من الآبار، ثم نقلها في خزانات أو أوعية داخل سياراتهم، قبل بيعها لمن يحتاج إليها، مستفيدين من حالة النقص التي تعيشها الأسواق ومن تزايد حاجة المواطنين إلى الماء، خاصة في ظل موجة الحر وارتفاع الاستهلاك.
وبينما يرى البعض في هذه التجارة حلا مؤقتا لسد حاجيات العائلات، تطرح الظاهرة في المقابل أسئلة جدية حول مصدر هذه المياه ومدى سلامتها، وهل تخضع للمراقبة الصحية والتحاليل اللازمة قبل وصولها إلى المستهلك..
في المحصلة، يبدو أن أزمة الماء لم تخلق فقط طوابير البحث عن “قارورة ماء “، بل فتحت أيضا بابا جديدا للمتاجرة بالمياه، حتى أصبحت بعض السيارات تجوب المناطق محملة بمياه الآبار، في مشهد يعكس حجم الطلب والقلق الذي خلفته الأزمة لدى المواطنين.
ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، من يراقب هذه المياه؟ ومن يضمن للمواطن أن الماء الذي يشتريه من سيارة أو خزان متنقل صالح للشرب؟وهل تحرّكت السلط الصحية في صفاقس لمراقبة هذه المياه ؟
أسامة




