صفاقس : أشغال بناء وتجاوزات للقانون تسبّب للأجوار العناءُ
نعيش هذه الأيام وضعا صحيا خطيرا جدا ومع ذلك مازال وعي المواطنين دون المطلوب..
ولئن تحرك الوالي وبعض المسؤولين في بعض الأحيان لتطبيق الحجر الصحي الموجه وتمّ منع حفلات الزفاف والتظاهرات والتجمعات التي من شأنها زيادة عدد الإصابات فإن السؤال المطروح :
ألا تخضع أشغال البناء المنتشرة هنا وهناك للمراقبة خاصة أنها تتم دون احترام البروتوكول الصحي بعدد كبير من البنّائين دون كمّامات مع تطاير الغبار وبعضها يتم دون رخصة من البلدية وأصحاب الأشغال يتركون الأوساخ وفضلات البناء والحفر والحجارة وهي آثار لا تمّحي حتى لو جلبوا تراكس لجرف المكان بعد ذلك فقد أصبح من المستحيل المشي في المسالك (الزنق) على الأقدام أو الدراجات بل حتى بالسيارات التي تضرّرت كثيرا نظرا لكثرة الأتربة والحفر والحجارة
ولا ننسى غلق الطريق بأكداس التراب والحجارة وغيرها حتى لا تمرّ العربات إلا بصعوبة… وهذه الأشغال لا تنتهي في منزل حتى تبدأ في آخر فمنذ أكثر من 30 سنة ونحن نعاني من المرمّات بشكل مستمرّ والأدهى والأمرّ ما حصل هذا الأسبوع في زنقة الكرّاي بطريق تونس وهناك من يبني عمارة في زنقة ولا ندري إن كان ذلك مسموحا به فلقد غصّت المدينة بالعمارات العشوائية حتى خربت طبقات الأرض ولقد رأينا نشقّقات واختلالات في باب الجبلي منذ سنوات حتى أصبحنا نخاف الزلازل…
كل ذلك بالإضافة إلى الضجيج الكبير منذ السابعة صباحا وحتى قبل ذلك مما يقض مضاجع المتساكنين بالإضافة إلى سوء سلوك بعض العمّال وانحرافاتهم وأقلها فضلاتهم البشرية في الأماكن المجاورة… فلماذا سياسة المرمّات الوحشيّة هذه والتي تتمّ قطرة قطرة من منزل إلى آخر حتى ينتهي عمر الإنسان دون انتهاء الأذى المسلّط عليه مثل حلقة “لا تؤاخذنا جار” في المرايا للفنان الكبير ياسر العظمة ؟ ولماذا لا تقع مراقبة وتقنين مثل هذه الأشغال والتي تضرّ بالمشهد البيئي ولا تحترم الآخرين ؟





