صفاقس إطلاق مشروعين جديدين لتعزيز الصمود البيئي لموقع جزر الكنائس

صفاقس إطلاق مشروعين جديدين لتعزيز الصمود البيئي لموقع جزر الكنائس

1 جويلية 2026، 21:15

أعلنت جمعية تواصل الأجيال، عن إطلاق مشروعين جديدين يهدفان إلى تعزيز النظم البيئية والتنوع البيولوجي بجزر الكنائس (معتمدية الغريبة)، المصنفة ضمن المناطق المتوسطية ذات الأهمية الخاصة (ASPIM)، وذلك خلال ورشة عمل جمعت نخبة من الخبراء والباحثين وممثلي المؤسسات العمومية ومنظمات المجتمع المدني.
ويحمل المشروعان على التوالي عنواني “ترميم وحماية النظم البيئية الطبيعية كحلول للتكيف مع التغيرات المناخية على مستوى المنطقة المتوسطية ذات الأهمية الخاصة بجزر الكنائس” و«الحل الأزرق لجزر الكنائس: ترميم الموائل البحرية في مواجهة التغيرات المناخية»، ويتم تنفيذهما بدعم من مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة (SPA/RAC)، وبتمويل من الاتحاد الأوربي بعنوان حماية التنوع البيولوجي للموقع.
ويهدف المشروعان إلى تحسين تأقلم الموقع مع التغيرات المناخية والحد من أثارها المتمثلة في ارتفاع منسوب المياه وانجراف السواحل واختلال المواسم والنظم الطبيعية الخاصة بالطيور والكائنات البحرية.
وسيقوم المشروعان بدعم توجهات اتفاقية التصرف المشترك في المحمية البحرية الساحلية بجزر الكنايس التي تضم كلا من جمعية تواصل الأجيال والوكالة الوطنية لحماية وتهيئة الشريط الساحلي، وصندوق “ماد فاند” MedFund .
وشهدت الورشة مشاركة عدد من الشركاء العلميين والمؤسساتيين، من بينهم المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار، والوكالة الوطنية للتصرف في النفايات، وعدد من الجامعات ومخابر البحث، إلى جانب ممثلين عن قطاعات البيئة والسياحة.
وأوضحت منسقة موقع جزر الكنائس صبرين كسكاس أن المشروع الأول يهدف إلى إرساء مختبر ميداني حي لمتابعة النظم البيئية، وإنجاز تدخلات لترميمها، من بينها تركيز أعشاش بيئية للطيور وغراسة الساليكورنيا (عشبة تتأقلم مع المناطق الرتبة تحد من الانجراف وتثبت التربة)، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية، ولا سيما النساء والشباب، في جهود المحافظة على الموقع.
وأضافت أن المشروع الثاني يتمثل في إغراق ارصفة اصطناعية قبالة الجزر، بالتشاور مع مختلف المتدخلين المحليين، بهدف الحد من الصيد البحري غير القانوني، وإعادة تأهيل الموائل البحرية، مع اعتماد منظومة علمية لمتابعة المؤشرات البيولوجية والبيئية وقياس أثر هذه التدخلات.
من جهتها، أكدت رئيسة جمعية تواصل الأجيال سناء تقتق كسكاس أن هذه الورشة تمثل الانطلاقة الرسمية لمرحلة جديدة من العمل المتواصل لحماية جزر الكنائس، مشيرة إلى أن المشروعين يندرجان ضمن رؤية طويلة المدى تقوم على الشراكة مع مختلف الفاعلين من مؤسسات علمية وإدارية وجمعيات المجتمع المدني.
وأضافت أن حصول المشروعين على التمويل، إلى جانب قرار تجديد تصنيف جزر الكنائس ضمن قائمة المناطق المتوسطية ذات الأهمية الخاصة من قبل مركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة (SPA/RAC)، يمثل اعترافًا دوليًا بالقيمة البيئية الاستثنائية لهذا الموقع وبالجهود المبذولة للمحافظة عليه.
وأشاد رئيس جمعية التنمية المتضامنة بصفاقس، رياض الحاج الطيب، بالمقاربة التشاركية التي تعتمدها جمعية تواصل الأجيال، وبقدرتها على توحيد جهود الجامعيين والخبراء والمهنيين ومكونات المجتمع المدني والمواطنين حول هدف مشترك يتمثل في صون هذا التراث الطبيعي الفريد.
من جانبه، شدد ممثل الوكالة الوطنية لحماية وتهيئة الشريط الساحلي أحمد الزادم على أن الإدارة التشاركية للموقع تمثل أحد أهم عوامل ضمان استدامة جهود الحماية والمحافظة عليه.
وفي ختام الورشة، دعا المدير الجهوي للبيئة بصفاقس إبراهيم العيادي إلى إحداث متحف بيئي بجزر الكنائس يُعنى بالتعريف بخصوصيات خليج قابس وثرواته الطبيعية ومناطقه الرطبة، بما يسهم في تثمين هذا التراث البيئي وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على التنوع البيولوجي.

                                                               جمعية تواصل الأجيال

مواضيع ذات صلة