صفاقس: الاحياء الشعبية تنساها السلط ويتذكرها الإهمال والفقر
ككل ولاية تزخر جهة صفاقس بالأحياء الشعبية التي تعددت أسماءها ومن سوء الصدف أنها تحمل عكس اسمها فحي النور غارق في الظلام وحي الزهور غارق في الاوساخ.
وتعاني أغلب الاحياء الشعبية في صفاقس من تهميش السلط والمسؤولين على الجهة مما جعلها منبعا للسلوكيات الإجرامية على غرار البراكاجات وبيع المخدرات والحبوب المهلوسة وانتشار بيوت الدعارة داخلها كما جعلها بعد أحداث الثورة منبعا للتطرف والارهاب لسهولة دمغجة الشباب العاطل خاصة بعد انتشار “الفكر الجهادي” لدى بعض الشباب وغياب الإحاطة بهم وتعطل التنمية وتفشي البطالة والفقر واتساع هوة الفوارق الاجتماعية والتصحر الثقافي.
ولا يخفى على أحد تفاقم الوضع المعيشي في هذه الأحياء الشعبية بعد وفود الآلاف من الأفارقة لجهة صفاقس والذين وجدوا انخفاض معلوم الكراء في هذه المناطق خير ملاذ لهم واقتسام البيت الواحد لعشرات الأشخاص دون رقابة أمنية.
تهميش وبطالة وفقر وسوء المعيشة جعل مثل هذه الأحياء الشعبية قنابل موقوتة آيلة للانفجار في أي لحظة اضافة الى غياب النرافق الثقافية والرياضية والفنية التي يمكن ان تشغل الشباب وتعطيهم الوجهة الصحيحة عوض ما يعيشونه من ضياع بين المقاهي وقاعات الالعاب والاماكن المظلمة …
وجب فقط مزيد العناية والإحاطة بشبابها خاصة قبل تدهور الوضع الحياتي أكثر فأكثر.
هاجر بن عمر





