صفاقس التلميذ ليس مسؤولا عن إمكانيات مدرسته: لماذا لا توحّد المندوبيات الجهوية حفلات آخر السنة؟

صفاقس التلميذ ليس مسؤولا عن إمكانيات مدرسته: لماذا لا توحّد المندوبيات الجهوية حفلات آخر السنة؟

7 جويلية 2026، 19:00

كشفت حفلات اخر السنة تفاوتا  واضحا بين المدارس، فبعضها نظم حفلات مميزة وووزع الجوائز والهدايا، بينما عجزت مدارس أخرى عن تنظيم أي نشاط بسبب ضعف الإمكانيات أو غياب الدعم.

هذا التفاوت لا يمر مرور الكرام على الأطفال، بل ترك في نفوسهم شعورا بالتمييز وعدم المساواة، خاصة عندما تتم المقارنة بين المدارس أو عندما يُشاد بإنجازات مدرسة معينة أمام تلامذة مدارس أخرى. فالطفل لا يدرك الفوارق المالية أو الإدارية، وإنما يشعر فقط بأن غيره حظي بفرصة وفرحة حُرم منها.

ومن هنا يبرز دور المندوبية الجهوية للتربية في تنظيم وتأطير أنشطة نهاية السنة بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع التلامذة. فليس المطلوب حفلات باهظة التكاليف، بل مبادرات موحدة أو دعم عادل يمكن كل مدرسة من تنظيم احتفال بسيط يحفظ كرامة التلميذ ويشعره بقيمة جهده.

فأطفال المرحلة الابتدائية لا ينبغي أن يكونوا ضحية تفاوت الإمكانيات أو اختلاف المبادرات. فحقهم في الفرح والتكريم يجب أن يكون مكفولا للجميع، دون تمييز بين مدرسة وأخرى.

 المطلوب اليوم هو رؤية موحدة تضمن العدالة بين جميع التلامذة، وتجعل حفلات آخر السنة مناسبة لنشر الفرحة والمساواة، لا سببًا لزرع الإحساس بالفوارق والتمييز بين أطفال يفترض أنهم جميعا أبناء المدرسة العمومية.

أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة