صفاقس : الساعات الجوفاء بالمؤسسات التربوية  طريق للإنحراف

صفاقس : الساعات الجوفاء بالمؤسسات التربوية طريق للإنحراف

18 نوفمبر 2021، 20:00

تعددت حوادث العنف والاعتداءات التي تستهدف التلاميذ في محيط المؤسسة التربوية وداخلها ويمكن اعتبار أن جزءا كبيرا من هذه الحوادث يمكن تلافيها في حال تم التقليص من تواتر الساعات الجوفاء التي اصبحت خطرا داهما على التلاميذ ففيها يتعلمون التدخين واستهلاك المواد المخدرة كما قد يكونون عرضة لحوادث الطرقات و”البراكاجات” والعنف بشتى انواعه.

وتعد الساعات الجوفاء خطيرة في حال تسريح التلاميذ خارج أسوار المؤسسة التربوية في ظل تردّي البنية التحتية للمدارس والمعاهد أو عدم وجود قاعات مراجعة تأويهم خلالها او لغياب الإطار التربوي على غرار القيمين لتأطير التلاميذ.

وقد اصدرت خلال سنة 2016 مذكرة للمندوبين الجهويين للقضاء على ظاهرة تسكع التلاميذ أمام المؤسسات التربوية دعتهم من خلالها إلى استغلال قاعات المراجعة لاحتضان التلاميذ خلال الساعات الجوفاء بهدف تمكينهم من انجاز واجباتهم تحت إشراف القيمين مع تسجيل الغيابات. كما شدّدت على ضرورة بقاء التلاميذ في قاعة الدرس في حال غياب الأساتذة والإشراف عليهم من قبل قيمين مع تسجيل الغيابات أيضا قصد حمايتهم من مخاطر الشارع الا أننا لا نرى تطبيقا حازما لهذه المذكرة بسبب نقص القيمين والاطار التربوي الذي تشهده جل المؤسسات التربوية وغياب قاعات شاغرة يمكن تحويلها الى قاعات مراجعة ونظرا الى غياب الاجتهاد من المشرفين.

من موقعنا هذا نرجو أن يتم التشديد في تطبيق هذه المذكرة حماية للتلاميذ من خطر العنف والانحراف وحماية للإطار التربوي من تداعيات هذه الظاهرة الخطيرة.

هاجر بن عمر

مواضيع ذات صلة