صفاقس : السوريتراس ضحية مقاطعة التلاميذ والتاكسي بوبلاصة

صفاقس : السوريتراس ضحية مقاطعة التلاميذ والتاكسي بوبلاصة

9 أوت، 20:00

اسابيع قليلة تفصلنا على العودة المدرسية والجامعية واول ما يتبادر في أذهاننا ماذا سيكون مصير أبنائنا مع وسائل النقل العمومي. ففي كل سنة يقوم الولي بدفع اشتراكات ابنائه بين معاهد وجامعات دون ان يقع استغلالها على طول السنة بسبب عجز الشركة عن توفير الحافلات الضرورية خاصة بعد اتساع رقعة تمركز المؤسسات التربوية دون ان تواكبها دراسة عميقة لمتطلبات الشركة وحاجياتها لتوفيرها للاستعداد للموسم الدّراسي وبسبب هذا النقص يلتجأ الاولياء الى امرين اما انتظار منظوريهم لارجاعهم الى المنزل او ايصالهم لمدارسهم وهذا بالنسبة للذين يمتلكون سيارة او اكثر اما الاغلبية الساحقة فتراها تجري وراء الحافلات في سباق مع الوقت او ينتظرون في مجموعات ان يصل تاكسي ببولاصة يكون لهم شفيعا في ظلمة الليل

السوريتراس ضحية لسياسة الدولة التي تتكرم عليها بحافلة او حافلتين كذر للرماد على العيون والشركة ضحية الاعداد الكبيرة جدا من الموظفين والسواق والتقنيين بينما تنام الحافلات معطبة وفي حاجة لقطع غيار غير متوفرة وضحيّة ايضا لسيارات التاكسي بوبلاصة التي استحوذت على سوق النقل في صفاقس امام شركة لا حول لها ولا قوّة

وفي الاخير المواطن هو ضحية السوريتراس وضحية شجع اصحاب التاكسيات وضعية ضعف السلطة الجهويّة التي كان بامكانها بعث مشروع تاكسي جماعي مثل العاصمة وسوسة ونابل يقينا التواجد المفرط لسيارات التاكسي الخردة وتقي صندوق التعويض من استغلالهم الفاحش للغاز المنزلي وكلها من اسباب ما تعيشه صفاقس اليوم من كارثة نقل عمومي قد تفوق خطورتها خطورة الكارثة البيئية

حافظ كسكاس

مواضيع ذات صلة