صفاقس : الكلاب السائبة تعود بشراسة

صفاقس : الكلاب السائبة تعود بشراسة

22 ماي 2022، 08:00

بشرى لأحباء هذه الحيوانات الأليفة فنحن في موسم التزاوج والتكاثر لهذه الآفة الرائعة حيث تظل الكلاب السائبة تجري وتلهث وتهاجم كل من يعترضها دون أن تفرّق بين صغير أو كبير وبين شديد وسقيم وبين عجوز وشاب وبين رجل وامرأة فهي أعدل الكائنات شراسة وعضّا خاصة أنها نظيفة وملقّحة ولا ينبغي لنا أن نشكّ لحظة أنها ليست ملقّحة ضدّ داء الكلب الذي عاد إلينا بعد مرور أكثر من قرن من وفاة لويس باستور (1895)..

كما أنها تشدو أعذب الألحان ليلا بنباحها الجميل الذي يشنّف الآذان وعويلها الجميل والطويل بالإضافة إلى مشيها وتزيينها للشوارع بقدّها الأنيق على شكل كرنفال استعراضي ينافس ريو دي جانيرو défilé.. وهي تتغذى من الفضلات المتراكمة والحمد لله أن البلدية لم ترفعها رفقا بهذه الحيوانات الأليفة صاحبة الظلال الخفيفة التي لا تخبّش لا تدبّش ولا تأكل دجاج الناس ولا محاصيلهم الزراعية فإن أكلت الدجاج فلأنها “تسخّف” بينما الطيور لا تدخل في حسابات الرفق بالحيوان وإن عضّت أحدنا فلا بأس فهي ملائكة ولا تعرف ماذا تفعل..

والحمد لله أن كل كلبة تلد 11 جروا وما أجمل العائلات حين تجتمع وتقف لنا مترصدة أمام باب المنزل أو في الشوارع العامة.. وما المشكل إن امتلك أحدهم كلابا ثم أطلق بعضها على المتساكنين ترتع وتلعب في أرض الله الواسعة ؟ أوليس مربّي الكلاب معذورا إن تخلّص من 5 أو 6 جراء ورمى بها إلى الشوارع والمراعي الخصيبة.. إنها مسؤوليتنا جميعا : الاعتناء بهذه الكائنات اللطيفة والصبر على بعض من أذاها والسهر على طربها وغُناها وإن كانت لها شهوة كالمرأة الحامل أن تعض أحدنا نقدم أنفسنا فداها فما ضر لو عضت لنا يدا أو ساقا حتى تشبع شهواها أو تقتل لنا ديكا بشراسة المحاربين الحازمين لله ما أحلاها.. كل عام وهذه الكائنات اللطيفة تزيّن تونس في مدنها وقراها.
سامي النيفر

مواضيع ذات صلة