صفاقس تتحسّر على قناطر العين وقرمدة وطريق تونس
كل صفاقسي وُلد قبل التسعينيات له قصة حب مع هذه القناطر الثلاث التي كانت تزيّن المدينة وهي من إحدى معالمها الج.ميلة التي ظلت راسخة في البال قبل أن يأتي قرار عشوائي لا ينظر للبعيد بإزالتها وسط التسعينيات.. واليوم نحن في أمس الحاجة لإعادة هذه القناطر التي بالإضافة إلى جمالها المعماري فهي تسهّل حركة المرور.. غريب أننا كنا نمتلك هذه القناطر قبل مئة عام تقريبا حين كان عدد السيارات محدودا والمدينة صغيرة المساحة بينما نفتقدها اليوم ومن مميزاتها أن سكة القطار كانت تمرّ تحتها.. والآن حان الوقت للتفكير بجدية في إنجاز محوّلات تربط بين مفترقات الناصرية وباب الجبلي وذلك على مستوى طرقات تونس وقرمدة والعين وكذلك إنجاز محوّل على مستوى مفترق منزل شاكر حذو الإذاعة بالإضافة إلى قنطرة في باب البحر حذو معهد 9 أفريل.. يعني 5 قناطر وسط المدينة تمرّ تحتها سكة المترو مع تجديد أسطول الحافلات يمكن أن تحل معضلة حركة المرور إلى حد كبير في صفاقس.. يعني نحسن البنية التحتية من جهة وننمّي قطاع النقل العمومي من جهة أخرى إذ سينقص عدد السيارات وتتحسن مداخيل السوريتراس وشركة المترو لو كتب لها الوجود وينقص الضغط على هذه المدينة المنكوبة ويتحسن المنظر العام لها.. في تونس العاصمة ينجزون أكثر من 5 قناطر في السنة وفي صفاقس قد يكون هذا مشروع العمر وسيبدل إلى حد كبير المنظر العام للمدينة مع نقل عمومي متطور.. الإمكانات موجودة ومربحة لكل الأطراف : الدولة والمقاولون والمواطنون ولكن هل توجد إرادة لإنجاز ذلك أم سنبقى نتحسر على قناطر الناصرية التي أحببناها كلنا في طفولتنا وشبابنا وكهولتنا ؟
سامي النيفر





