صفاقس حتى لا تتحول صلاة الجمعة الى  مجرد عادة أسبوعية بل عبادة تتطلب التزامًا بآدابها.؟

صفاقس حتى لا تتحول صلاة الجمعة الى مجرد عادة أسبوعية بل عبادة تتطلب التزامًا بآدابها.؟

1 ماي 2026، 19:00

صلاة الجمعة, يجتمع فيها المسلمون في المسجد مرة كل أسبوع، ويؤمّ المصلّين في هذه الصلاة إمام، يقف أمامهم ليقودهم في أداء الركعتين بعد إلقاء خطبتين.

لكن هذه الصلاة لا تخلو من بعض الأخطاء التي تتكرر في كثير من المساجد في مدينة صفاقس، مما يطرح سؤالًا مهمًا: من يتحمّل مسؤولية التصحيح؟
من بين هذه الأخطاء ، النوم، أو الدخول في صلاة تحية المسجد. هذه السلوكيات، وإن بدت فردية، إلا أن تكرارها يؤثر على روح الجماعة ويُضعف المقصد الأساسي من الخطبة، وهو التذكير والتوجيه.

الإمام هو المسؤول الأول عن التوجيه والتصحيح، بحكم دوره. غير أن الواقع أكثر تعقيدًا، فالإمام مطالب بالموازنة بين التعليم وعدم التنفير، وبين الحزم والحكمة. التدخل المباشر أثناء الخطبة قد يسبب إحراجًا، بينما السكوت التام قد يُفهم على أنه تجاهل أو تقصير.

في المقابل، لا يمكن إعفاء المصلين من المسؤولية. فحضور الجمعة ليس مجرد عادة أسبوعية، بل عبادة تتطلب التزامًا بآدابها.
كما أن للدروس الدينية ووسائل التواصل الإجتماعي دورًا مهمًا في ترسيخ هذه القيم، فالإصلاح لا يتحقق بجهة واحدة، بل هو مسؤولية مشتركة.

في الختام، تبقى صلاة الجمعة فرصة بجتمع فيها المسلمون في المساجد بخشوع، يستمعون إلى الخطبة التي يلقيها الإمام، ثم يؤدّون الصلاة جماعة في أجواء يسودها السكينة والطمأنينة، وبين الإمام والمصلين، تتوزع المسؤولية، ويبقى الهدف واحدا، الحفاظ على قدسية هذا اللقاء الأسبوعي وتحقيق أثره الحقيقي في حياة الناس.

أسامة

مواضيع ذات صلة