صفاقس : رغم كل النداءات …سور المدينة في طريقه الى الاندثار
ما حدث في القيروان منذ مدة وذهبت ضحيته ارواح بريئة هي ضحية الواجب ولكن بسبب الاهمال وقلة الاعتناء وغياب الوعي عن المسؤولين ورغم هول الصدمة ايامها والحزن الذي احاط بكل التونسيين تقريبا فان المسؤولين في تونس لا يتعضون ولا يستبقون الخطر قبل حدوثه ولعل ما يتعرض له سور صفاقس اليوم من اهمال وعدم مبالاة يقيم الدليل على ذلك ويخيفنا من تكرار سيناريو القيروان والمطلوب اليوم من السلط الجهويّة بصفاقس وبلدية صفاقس ومصلحة المحافظة على التراث التحرك بكل سرعة لترميم السور وتخليصه من الشوائب ونوائب الدهر التي اصابته بالاهتراء وتهدّده بالسقوط في اي وقت ولو يتواصل الاهمال فان كل مسؤول اليوم في صفاقس سيحاسبه التاريخ .
كلام كتبناه منذ ثلاث سنوات تقريبا فهل تغيّر شيء ؟ ابدا فالشيء الوحيد الذي تغيّر هو وجه السّور الذي ازداد شحوبا وحفرا وانهارت حجارته وقريبا لا قدّر الله قد يبدأ في الانهيار الفعلي فهل سينام اهل الكهف عفوا اهل مصلحة المحافظة على التراث ملئ جفونهم ؟ هل ضميرهم مرتاح وهل قاموا بواجبهم على احسن وجه ؟ قد نقول نعم لو كانت مهمتهم هدم السور ولكننا نبرّئهم من ذلك ولكن نلفت نظرهم الى ان ما سيحصل سيتحملون مسؤوليته قد لا تكون مسؤولية قانونية ولكنها مسؤولية اخلاقية قبل كل شيء مسؤولية تجاه الوطن وتجاه مدينة قدّمت ولا تزال التضحيات .
ولكن سؤال يتردّد وارى انه صعب ومؤلم ….اين الصفاقسية من كل هذا ؟ اين انتم وسوركم يتهاوى امام اعينكم ؟ تاريخ الاجداد عبث به الاحفاد للاسف ….
قبل الثورة كنا نرى عمليات الترميم متواصلة طيلة السنة وكان السور جميلا ورائعا فماذا تغيّر اليوم ؟ هل ان الثورة الغت التاريخ والتراث ؟ ام الغت حبّ الوطن لدى البعض ؟
حافظ كسكاس





