صفاقس فاتورة الصوناد بين التقدير والغموض: أين القراءة الحقيقية للعداد؟
المعروف أن الصوناد تعتمد نظام الثلاثة أشهر لرفع العداد (90يوم) وويقع إحتساب سعر المتر مكعب حسب كمية الإستهلاك (من1م³_20م³)(من21__40م³) (41__70م³)(71م³__100م³)(101م³__150م³) غير أن الصوناد لا يرفعون العداد في الفترة المحددة بل يقع التأخير لمدة اطول حتى يرتفع سعر الإستهلاك فمن كان إستهلاكه سيكون في المستوى الاول سيرتفع بفعل هذا التأخير إلى مستويات أعلى.
في الآونة الاخيرة تغيرت القاعدة تماما ولم تعد تعتمد هذا النظام ، إذ أصبحت الفاتورة التقديرية طاغية ولا يعتمد سواها، ففي بعض المناطق ، لم يقع رفع العداد منذ شهر جانفي 2026، بل يقع إرسال الفواتير التقديرية والتى تكون مرتفعة، هاته الطرق الملتوية التى تتوخاها أضرت بالمستهلك وجعلت الثقة شبه منعدمة مع المواطن.
كما يشتكي المواطنون من صعوبة فهم تفاصيل الفاتورة، حيث تتضمن بيانات وأرقاما لا تبدو واضحة بالنسبة إلى أغلب الحرفاء، وهو ما يزيد من حالة الغموض ويضعف الثقة في طريقة احتساب الاستهلاك.
خلاصة القول،الفاتورة التقديرية قد تكون مبررة في بعض الحالات الاستثنائية، لكن تكرارها لأكثر من ثلاثية يفتح باب التساؤلات حول مدى دقة الفوترة، ويجعل الحريف عاجزا، عن معرفة استهلاكه الحقيقي، و المواطن لا يرفض دفع ما استهلكه، لكنه يطالب بحقه في فاتورة مفهومة، تعكس الاستهلاك الحقيقي بعيدا عن التقديرات التي تثير الحيرة وتفتح باب الشكوك.
في المقابل، لا يمكن إنكار الصعوبات التي يواجهها أعوان الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، سواء بسبب النقص في الموارد البشرية أو المعدات، غير أن ذلك لا ينبغي أن يكون مبررا لاستمرار الاعتماد على الفواتير التقديرية والغير مفهومة، وإذا كان عدد الأعوان المكلّفين برفع العدادات غير كاف، فمن الممكن تكليف بعض الأعوان العاملين داخل المكاتب بهذه المهمة بصفة دورية، بما يضمن قراءة العدادات بانتظام ويحفظ حق المواطن والمؤسسة في آن واحد، فالمشكل لا يحتاج إلى تبريرات بقدر ما يحتاج إلى حسن تنظيم وإرادة حقيقية لإيجاد الحلول.
أسامة بن رقيقة




