صفاقس قطو بدينار؟ يا عبقرية في التجارة يا ثمة حاجة موش عادية؟
في الفترة الأخيرة، محلات عديدة أصبحت تقوم بإشهارات على مواقع التواصل الاجتماعي من نوع: “قطو بدينار… زورونا” ، أول ما تشوف الإعلان، تفرح وتقول: “أخيرا حاجة رخصت!”
ولكن في تلك اللحظة تنطلق رحلة البحث عن إجابات لعديد الأسئلة، الدقيق غالي، السكر غالي، البيض، الزبدة، الكهرباء، الكراء… الكل ارتفع. إذن ما فعل أصحاب المحل لتكون قطعة المرطبات بدينار؟
فهل تعتمد بعض المحلات على الإنتاج بكميات ضخمة لتقليص التكلفة؟ أم أنها تستعمل مكونات أقل جودة أو بدائل أرخص؟ خاصة وأن البعض يتحدث عن البيض المكسر؟ أم أن البيع بهذا السعر يدخل في إطار العروض التجارية لجذب الحرفاء مع تحقيق الربح من منتجات أخرى؟
لا يمكن الجزم بأن كل محل يبيع القطو بدينار يخالف المعايير أو يستخدم مكونات رديئة، فهناك عوامل عديدة تؤثر في تكلفة الإنتاج. لكن من حق المستهلك أن يتساءل عن جودة المنتج، ومصدر مكوناته، ومدى احترام شروط حفظ الصحة.
السعر المنخفض ليس دائمًا دليلًا على الغش، كما أن السعر المرتفع ليس دائما دليلا على الجودة. غير أن الشفافية تبقى أفضل وسيلة لبناء الثقة بين البائع والحريف، خاصة عندما يكون الفارق في الأسعار كبيرا إلى درجة تثير التساؤلات.
أسامة بن رقيقة




