صفاقس مصالح الضمان  الاجتماعي : أكثر من ثلثي المكاتب شاغرة من الموظفين

صفاقس مصالح الضمان الاجتماعي : أكثر من ثلثي المكاتب شاغرة من الموظفين

25 مارس، 20:00

أصبح المواطن يشعر بالضيق والحرج لمجرد التفكير في قضاء شأن خاص داخل أروقة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفاقس. فالوضع كان سيئا ويزداد سوءا يوما بعد يوم خاصة  مع استفحال جائحة كورونا وغياب الرقابة . فساد التسيب والتهاون والاستخفاف بمصالح الناس وانعدام الشفافية والعلاقات الأحادية الجانب. فالبطء وتعقيد الإجراءات  الإدارية هي الشعار المرفوع داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في وجه المواطن.فمن الإستقبال  تبدأ رحلة العذاب ومشاكل التنظيم فمن أجل معلومة بسيطة أو من أجل إستمارة وجب الإنتظار في طابور طويل و أحيانا تجد نفسك في الطريق. وحتى عند الإنتهاء من مكتب الإستقبال فستبدأ رحلة البحث عن الأعوان و المسؤولين، فاكثر من ثلثي  المكاتب مغلقة  وتستمع للجملة الشهيرة في عطلة، مريض، في إجتماع مع المدير، وبعد إنتظار طويل يأتى الموظف الى مكتبه ويطلب منك العودة يوم الغد ( ارجع غدوة) وتتواصل رحلة المعاناة من الغد بتعقيد الإجراءات والتجول من مكتب إلى مكتب وإنتظار تعليمات المدير. والتمسك ببعض الجزئيات التى لا تراعى حتى الجانب الإنساني والصرامة الزائدة في القرارات….. وأحيانا تعترضك حتى سلوكات الإستعلاء والإنتشاء بإذلال المواطن المغلوب على ٱمره، فبعض الأعوان يستقبلونك بوجه عبوس قمطريرا، رافعين شعار اللامبالاة وعدم الرغبة في قضاء حوائج الناس. 

رحلة يومية للمواطن في صفاقس  مع هاته الظواهر السلبية لبعض أعوان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذين يتركون مكاتبهم شاغرة غير عابئين بالمواطن ومشاغله، وغير مكترثين بوضعية الصندوق المالية والديون المتخلدة بذمته والتي تقدر بنحو 5الاف مليون دينار نهاية السنة المنقضية.
الدعوة  موجهة للسلط الجهوية ووزير الشؤون الاجتماعية لوضع حد لحالة اللامبالاة والمكاتب الشاغرة التي يتبعها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بصفاقس، الدعوة موجهة أيضا للاتحاد العام التونسي للشغل لوضع حد لبعض الممارسات النقابية داخل الصندوق، فبعض الأعوان يستقوون بالمنظمة الشغيلة للافلات من العقاب.         فبالوضع الحالى والمكاتب الشاغرة لا يستطيع الصندوق  أن يكون إدارة فعالة تقدم خدمات للمواطن بكفٱة عالية ،
 الدعوة موجهة أيضا  للسلطة التشريعية ممثلة في البرلمان عبر سن قوانين وتشريعات  لتنظيم عمل الإدارة التونسية ككل، فالموطن في حاجة الى تقديم الخدمات الإدارية بتكلفة أقل وبسرعة اكثر وتبسيط الإجراءات وإصدار منشورات تساعد المواطن على معرفة الخطوات الإجرائية لأي معاملة يريد القيام بها.
 بالإظافة الى حصول المواطن على الخدمة من موقع واحد بدلا من مراكز مختلفة والرد على كل الإستفسارات وتوفير العنصر البشري المؤهل ليكون المواطن صلب إهتمامات الإدارة.

أسامة بن رقيقة

مواضيع ذات صلة