صفاقس من أجل صائفة رائقة في محيط أنظف وأجمل” وبمناسبة اليوم العالمي دون أكياس بلاستيكية

صفاقس من أجل صائفة رائقة في محيط أنظف وأجمل” وبمناسبة اليوم العالمي دون أكياس بلاستيكية

2 جويلية 2026، 18:30

بمناسبة اليوم العالمي دون أكياس بلاستيكية الموافق لـ3 جويلية، وفي إطار التزامها بالمسؤولية البيئية والمجتمعية، أطلقت المؤسسة التكنولوجية الناشئة Val Bio Déchets Composite، المختصة في رسكلة وتثمين النفايات، مبادرة بيئية مواطنية جديدة لدعم جهود عدد من بلديات ولايات صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد في مجال النظافة والفرز الانتقائي للنفايات من المصدر.

وتجسد هذه المبادرة رؤية المؤسسة منذ تأسيسها سنة 2022، والقائمة على توظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة البيئة والمجتمع، والمساهمة في الحد من التلوث وتعزيز الاقتصاد الدائري من خلال تحويل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية وبيئية.

وفي هذا الإطار، وفرت مؤسسة فال بيو أكثر من 1500 حاوية مجانية لفائدة عشر بلديات هي: قرمدة، العين، المحرس، ساقية الزيت، قرقنة، النصر-الغرابة، سبيطلة، الشرايع-مشرع الشمس، بوزقام والرقاب، بهدف تعزيز منظومات النظافة والحد من انتشار النفايات في الفضاءات العامة، خاصة خلال الموسم الصيفي الذي يشهد ارتفاعاً في حجم الفضلات المنزلية ومخلفات الاستهلاك.

كما أطلقت المؤسسة حملة تحسيسية وإعلامية واسعة تحت شعار:

من أجل صائفة رائقة في محيط أنظف وأجمل

وتهدف هذه المبادرة إلى نشر ثقافة الفرز الانتقائي للنفايات العضوية وغير العضوية وترسيخ الوعي بأن حماية البيئة مسؤولية مشتركة بين المواطنين والبلديات والمؤسسات الخاصة ومكونات المجتمع المدني.

وتنفذ المبادرة بالشراكة مع عدد من البلديات والجمعيات، من بينها جمعية تنمية fقرمدة الجديدة، وجمعية الجامعة والمحيط، وجمعية التنمية المتضامنة بصفاقس، إضافة إلى المركز الثقافي بجبل سمامة، حيث سيتم تنظيم حملات تحسيسية ميدانية واسعة لمرافقة تركيز حاويات الفرز الانتقائي وتشجيع آلاف العائلات على اعتماد هذه الممارسة البيئية، بما في ذلك حوالي 16 ألف أسرة ببلدية قرمدة. وتعتمد هذه المنظومة على تخصيص حاويتين للفرز من المصدر؛ الأولى للنفايات العضوية والثانية للمواد القابلة للرسكلة مثل البلاستيك والبلور والكرتون، بما يساهم في تحسين جودة عمليات الجمع والتثمين.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه التحديات البيئية المرتبطة بتراكم النفايات وارتفاع كلفة معالجتها، وهو ما يجعل من الفرز الانتقائي والرسكلة أحد الحلول الأساسية للحد من التلوث وتحويل جزء مهم من النفايات إلى موارد اقتصادية قادرة على دعم التنمية المحلية وخلق فرص جديدة للاستثمار والتشغيل في قطاع الاقتصاد الأخضر.

وفي هذا السياق، أكد رئيس المؤسسة محمد المظفر أن “النفايات البلاستيكية والنباتية ليست عبئاً بيئياً فحسب، بل تمثل مورداً اقتصادياً حقيقياً يمكن تثمينه لخلق فرص تشغيل جديدة والحد من التلوث ودعم التنمية المستدامة”، مشدداً على أهمية إشراك المواطن في منظومة الفرز باعتباره الحلقة الأساسية في نجاح أي مشروع بيئي مستدام.

وتُعد فال بيو من المؤسسات الناشئة الرائدة في مجال تثمين النفايات، حيث طورت براءة اختراع لتحويل النفايات البلاستيكية والنباتية إلى منتجات صناعية صديقة للبيئة ومطابقة للمواصفات الفنية، كما انخرطت في عدد من البرامج الوطنية والدولية الداعمة للانتقال الأخضر، من بينها برنامج JADEITE للانتقال العادل والأخضر عبر الحوكمة التشاركية.

وقد تُوجت جهود المؤسسة سنة 2025 بحصولها على الجائزة الأولى لأفضل مؤسسة ناشئة في مجال معالجة النفايات ضمن المسابقة الوطنية لمكافحة التلوث البلاستيكي المنظمة من قبل وزارة البيئة والبنك الدولي، كما حظيت بزيارة سفير الاتحاد الأوروبي بتونس تقديراً لمساهمتها في دعم مسار الاقتصاد الدائري والانتقال البيئي.

وتواصل المؤسسة، بالتوازي مع مشاريعها البيئية، تجسيد مسؤوليتها الاجتماعية من خلال دعم تشغيل أصحاب الشهائد العليا والاستثمار في البحث والتطوير، حيث قامت بانتداب عدد من الباحثين من حاملي شهادة الدكتوراه العاطلين على العمل، كما تعمل بالتعاون مع مخابر البحث بالمدرسة الوطنية للمهندسين بصفاقس ومركز البحث في الرقميات بالقطب التكنولوجي بصفاقس على تطوير حلول ذكية للفرز الانتقائي بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز نجاعة منظومات الرسكلة وتثمين النفايات في تونس.

مواضيع ذات صلة