صفاقس من المسؤول عن إستنزاف القطيع؟ ظاهرة ذبح الإناث  تتفاقم؟

صفاقس من المسؤول عن إستنزاف القطيع؟ ظاهرة ذبح الإناث تتفاقم؟

15 افريل 2026، 20:00

يمنع القانون في تونس، ذبح إناث الأغنام والأبقار الحلوب (الأراخي) صغار السن أو العشار، بهدف الحفاظ على القطيع الوطني وتنميته. يتم تطبيق هذا المنع بصرامة في المسالخ البلدية، ولا يجوز الذبح إلا بشهادة تثبت عدم صلوحيتها.

في صفاقس، وللحد من ذبح قطيع الإناث من الماشية انعقدت الأسبوع الفارط بمقر الولاية جلسة عمل خُصّصت للنظر في سبل التصدي لهذه الظاهرة.
وقد أسفرت الجلسة عن جملة من الإجراءات العملية والردعية، أبرزها، تكثيف حملات الرقابة المشتركة بين مختلف المصالح المعنية، مع التطبيق الصارم للقانون على المخالفين.

ورغم وجود قانون يمنع ذبح اناث المواشي و ما تبذله السلطات الجهوية، من جهود تنظيمية ورقابية للحد من هذه الظاهرة، إلا أن العديد من المتابعين والمهنيين يعتبرون أن هذه الإجراءات ما تزال غير كافية لاحتواء المشكلة بشكل جذري.
ورغم الحملات الرقابية التي تقوم بها المصالح البيطرية والأمنية، فإن محدودية الإمكانيات البشرية واللوجستية من الصعب السيطرة الكاملة على جميع نقاط الذبح والتوزيع. كما أن وجود مسالك توزيع غير رسمية يزيد من تعقيد المشهد، حيث يتم تهريب اللحوم أو ذبحها في أماكن غير خاضعة للرقابة الصحية.

الحل لا يجب أن يكون أمنيا فقط ، بل يكون شاملًا، يجمع بين التوعية والدعم الاقتصادي والتشريعات الردعية. فالمربين بحاجة إلى حوافز مالية وتشجيعات للحفاظ على الإناث، مثل الدعم المباشر أو تخفيض كلفة الأعلاف، إضافة إلى برامج تمويل تساعدهم على تجاوز الأزمات الموسمية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية توضح خطورة هذه الممارسات على المدى البعيد، ليس فقط على القطاع الفلاحي بل على الاقتصاد الغذائي ككل.

في الختام. إناث المواشي تمثل الركيزة الأساسية لتجديد القطيع وضمان استمرارية الإنتاج الحيواني، سواء من حيث اللحوم أو الحليب أو التكاثر. والواجب تكاتف الجهود للحد من تفشي هذه الظاهرة والضرب بيد من حديد ضد المخالفين.

أسامة

مواضيع ذات صلة